تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

زيادات الباب الأول

163

لا فلم يبرأ منه أيكون سالما أم لا عذر له إلا أن يعرف أن ذلك قد اشتهر عنده ضلاله إذا كان مشتهرا عنده ويبرأ منه أو صار في إشكال من أمره فيقف عنه أو يتولاه على ما جاز أو لزم عليه ولا يكون سالما على هذه الحالة، لشدة الجهالة إلا بأحد هذه الوجوه الثلاثة التي قدمناها أنفا؟.

أرأيت إذا كان يتولى المسلمين على براءة ممن برئوا منه و شهر معه ضلال فلان أو رآه يفعل معصية لا عذر له في ركوبها فم يبرأ منه بعينه بل يبرأ في الجملة وعلى الشريطة أيكون سالما أم لا؟.

وإن كان غير سالم فما معنى قول شيخنا الحبيشي (1) رضي الله عنه إذ قال لليحيائي (2): هل تبرأ من السنية؟ قال: لا قال له: هل تتولى الإباضية؟ قال: نعم قال له رحمه الله: إذن أنت تبرأ من السنية على رغم أنفك.

هكذا رفع لي عنه فعلى هذا يكون سالما مع ولايته للأباضية على براءته ممن برئوا منه إذا لم يبرأ من أحد بعينه على ما ذكرنا من شهرة ضلاله أو معاينة فسقه؟.

القائل (4). مع

ومن كلام له أعني الحبيشي رضي الله تعالى (3) عنه نقلا: وأما منزلة السائل والسامع فإن لم يحتمل معهما مخرج إلى الحق في قول المسلمين فيسعهما الوقوف عنه إن ضاقا عن البراءة منه وتجري ولايتهما لمن برئ منه من المسلمين، وإلا فمن (5) خالف الحق ولو في حرف واحد فالبراءة واجبة منه على من بلي به حتى يرجع إلى الحق ويتوب إلى الله من ذلك. انتهى.

(1) الشيخ الفقيه سعيد بن عامر الحبيشي لم أعثر له على ترجمة وسمعت بعض أهل العلم ينسبه إلى

ولاية نخل.

(2) لم أتوصل إلى اسمه فضلا عن ترجمته.

(3) سقط من: أ.

(4) في ب: القاتل.

(5) في ب: فممن.