الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤164
تمهيد قواعد الإيمان
وكذلك إذا اشتهر معه طاعة أحد فلم يتوله لأجل المانع الذي منعه من البراءة من الأول وتولى كل ولي للمسلمين أيسلم أم لا؟.
وهل من فرق بين أن يشتهر معه صلاحه أو يشاهده أي ذلك الصلاح بنفسه أم لا فرق في ذلك؟ اهدني إلى وجه الحق وأرشدني إلى طريق الصدق.
الجواب:
﴿و (1)﴾ على معاني ما يوجد في ذلك أن الشهرتين متشابهتان جدا فالتفريق بينهما دقيق لا يكاد يوقف عليه إلا بالهداية من الله والتوفيق، والأصل في ذلك أن الدعوى لا تنتقل عن حالها، ولو تظاهرت بها الأخبار فتشاهرت في كل دار وقابل الشهرة قابل الدعوى التي لا يجوز تحقيقها على من عليه وقعت إلا بقيام حجة عليها من غيرها وإلا فهي دعوى، فتارة تكون محتملة للصدق والكذب وتارة تكون من الكذب البحت.
فالأول: نحو ما أشتهر وظهر في كتب القوم من الروايات الدالة على سعادة من برئ منه المسلمون بحكم الظاهر فهذا ونحوه (2) محتمل للصدق والكذب فلا يجوز قبوله ولا رده ورواته أولى بما رووا فإن صدقوا فلأنفسهم وإن كذبوا فعليها فإن كان ما رووه فيهم حقا فقد دخلوا في ولاية المسلمين أنه أراد التي تعم) جميع المؤمنين ولا يضرهم ما أجروه فيهم من البراءة الظاهرة.
ومثال الكذب في الدعوى التي {لا تحتمل الصدق: ما قد تشاهر في اليهود من دعوى قتل المسيح وفي النصارى من دعوى إلهيته وفي الشيعة من دعوى:
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: ومثله.
(3) في ب: نعم نعم.
(4) سقط من: ب.