الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
تمهيد قواعد الإيمان
وذر الملوك جميعهم وأقصد إلى ذي الملك والملكوت مولاك العلي فاسأل على أبوابه ما شئته فنواله ما كف عن كف خلي لا تخش ثمة من تمنع حاجب فهو الذي أبوابه لم تقفل يا من يشاهد أو يرجي غيره كمل بصيرتك التي لم تكمل إن كنت تعرفه وترجو غيره فلأنت عن عرفانه في معزل ولئن شهدت لمن سواه تكرما فلقد عدلت عن الطريق الأعد
وله في السلوك قصيدة المعراج لسالك المنهاج وقد أكثر فيها من استخدام مصطلحات أهل التصوف يقول في مطلعها:
لا
سلوك طريق العابدين بعرفان يلذ لأرواح غذين بإيمان يطيب لها فيه عناها فلم تزل مسافرة تستقر بأوطان من العلم أعلام لها ودلائل ومن همة شماء والعزم ظهران وزاد من التقوى لتقوى بنهجها ومن فقرها أوفى رفيق ومعوان ومن ورع درع وسيف من الحجى وحصن من التفويض في كل حدثان فقامت على حكم التوكل ترتجي بلوغ المني ما بين خوف وأحزان كليلة إعياء لقد شفها الوجى خميصة بطن في تعطش ظمآن
ومن بديع ما أنشد في قصيدته هذه تحدثه عن تسبيح المخلوقات وضربه
الأمثال بالأعداد وهي
أعداد لا متناهية لا يعلم حصرها وحقيقتها إلا الله
سبحانه وتعالى حيث يقول: