الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣مقدمة تمهيد قواعد الإيمان
73
أعاين تسبيحي بنور جناني فأشهد في ألف ألف لساني وكل لسان أجتلي من لغاته إذا ألف ألف من غريب أغاني ويهدي إلى سمعي يكل لغية هدى ألف ألف من شتات معان وفي كل معنى ألف ألف عجيبة يقصر عن إحصائها الثقلان ولم أذكر الأعداد إلا نموذجا كأني في أوصاف ميططران وإلا ففوق العد أمر منزه عن الحد يفنى دونه الملوان ولا تتعجب إن عجبت فإنها حقائق صدق ليس بالهذيان
الأمة
والمحقق الخليلي استخدم شعره في الجهاد وفي إعلاء دين الله واستنهاض من غفوتها وسباتها، فتراه يؤرخ لوقائع الإمام عزان بن قيس ويذكر فتوحاته الباهرة وانتصاراته على الباغين والخارجين على حد الشرع الحنيف. فهو يسل شعره على المارقين كما يشحذ سيفه على رقابهم وهو يدعو الأمة إلى نصرة إمامها ويحذرها من عواقب الخذلان والنكوص.
ومن عيون شعره ما قاله في فتوح الإمام عزان بن قيس ومن ذلك قوله في
فتح نفعا:
شؤون الدمع سحت بانسجام عهدتهم غيوثا في البرايا
على نفعا وأهليها الكرام ليوثا في الجحافل والقتام
صناديد يتيحون المنايا بشهب من بنادق أو سهام يضيمون العداة بكل أرض أباة الضيم آساد التحامي
لهم بلد يرد الطرف عنها حسيرا من كلال أو سآم