الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠180
تمهيد قواعد الإيمان
وبلعام (1)، فلا يغتر العالم من إحاطته (2) بالعلم (3) بالخاص وبالعام، فقد يكون العلم رحمة ونعمة، وقد يكون بلاء ونقمة، والعياذ بالله تعالى من ذلك، ونسأله التوفيق لسلوك أحسن المسالك.
(0)
على أننا لا ننكر ما يروى {في علي بن أبي طالب من المحاسن والمناقب، ولا نرد ما يروى من سعادته من غير تحقيق إذ لم يصح ما يوجب علينا العلم بذلك فيلزمنا النصح ونقول: إن من برى (6) منه بظاهر الحكم على من () صح
منه عنده من ارتكاب الإثم ولم تقم عليه الحجة بسعادته فهو مصيب.
و أن (8) من قامت عليه الحجة بسعادته فتولى نفسه وبرئ مما صح عنده من باطل أحدثه فهو مصيب وأما من قامت عليه الحجة بسعادته (9) فتولاه
وصوب باطل حدثه من أجل أنه عالم، وانه سعيد فهو بذلك في ضلال بعيد. ﴿وأما الضعيف فإذا لم يتول محدثا قامت عليه الحجة بباطل حدثه من أجل أنه عالم وانه سعيد فهو بذلك في ضلال بعيد (10)﴾ وأما الضعيف فإذا لم يتول محدثا
(1) بلعام بن باعوراء بن شهوم رجل أتاه الله النبوة وكان يعرف اسم الله الأعظم مجاب الدعوة على عهد بني إسرائيل وقد ذكر قصته القرطبي وابن كثير وغيرهما عند تفسير الآية 175 من الأعراف {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى آتَيْنَهُ وَايْنِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا وورد فيها أن موسيعليه السلام أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام بالشام فرعب الناس وأتوا بلعام فقالوا ادع الله على هذا الرجل وجيشه فدعا عليه والقصة طويلة وفيها أن بلعام آل أمره إلى أن يسجد للشيطان وينسلخ من الإيمان.
(2) في أ: فلا يغتر العالم بإحاطته.
(3) في أ: من العلم.
(4) ما بين المعقوفين سقط من: أ.
(5) في أ: من.
(6) في ب: يرى.
(7) في ب: ما.
(8) في ب: وأما.
(9) ما بين المعقوفين سقط من: ب. (10) ما بين المعقوفين سقط من: ب.