تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

182

تمهيد قواعد الإيمان

رسالة في الشفاعة

بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله قال الناقل انتخبناه، بالخاء المعجمة من حاشية هذا الكتاب فمنه ما أخذنا أكثره لفظا ومنه ما أخذناه معنى دون لفظ، مجتنبين فيه للإطناب ومقتصرين على ما فيه من الفائدة من أوله إلى آخر الأبواب ومنه ما قد زدناه (2) حيث قلنا: قال الناقل على تحري العدل والصواب، فنسأل الله الملك الوهاب أن يهب لنا على ذلك. عنده حسن الثواب وأن يهدينا عند كل سؤال إلى الحق في الجواب، وأن يجعلنا

من

(1) رسالة الشفاعة هذه أوردها الشيخ السيفي رحمه الله في التمهيد بعد كلام نقله عن العلامة سلطان ابن محمد البطاشي رحمه الله ولم ينسبها إليه ولا إلى غيره وكان من عادته الإشارة إلى ما ينقله عن الشيخ سلطان بقوله: ومما هو مضاف إلى شيخنا البطاشي ثم يستفتح كل مسألة جديدة عن الشيخ سلطان بقوله: وعنه وهكذا إلى نهاية النقل ومثل هذا الصنيع يفعل مع جوابات العلامة أبي نبهان وابنه ناصر رحمهم الله.

وفي ظني أن رسالة الشفاعة هذه عن الشيخ سلطان بن محمد البطاشي لمرجحات ظهرت لي من خلال استقرائها أهمها تطابق كثير من فقراتها لفظا ومعنى مع رسالة الشيخ سلطان المتقدمة الواردة في الرد على القائلين بالخروج من النار من قبيل قوله هنا: لولا ما بها من اتباع شيطانهم الذي أغواهم حتى قادهم بأزمة التلبيس والتسويل إلى التعكيس وضلال التأويل. وقوله هنالك: اتباعا لتلبيس شيطانهم إبليس المطاع حتى كان على قود هذه الضلالة زوال الأبرارا والفجار. ومن قبيل عبارة: فقد صرح أئمة التفسير هي مثبتة هنا وهنالك ومثلها عبارة: ثم إذا عرفت ذلك

فاعلم موجودة في كلا الرسالتين إلى ما هنالك من اتحاد في اللفظ تارة وفي المعنى طورا آخر. كما أن أسلوب العرض واحد والمنهجية المتبعة في إيراد الأقوال والرد عليها وتعديد الأوجه والإجابة عليها هي نفسها الواردة في الرسالتين وكل ذلك يجعلني أميل إلى أن رسالة الشفاعة

هذه هي عن الشيخ سلطان بن محمد. (2) في ب رددناه.