الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
215
الباب الثاني
في الأصول والسير وفي الفتوى والقياس وأحكام الرأي وفي التقية وما يسع جهله وما لا يسع ومعاني ذلك عن شيخنا الخليلي (رحمه الله)
هل للحر قيمة مالية في الحياة
مسألة:
ومما قاله الشيخ ناصر بن أبي نبهان في أحكام القياس (1): ولما رأى ضعفاء المسلمين فحول العلماء استعملوه {و (2) تعرضوا له على غير معرفة بمناهجه، فما وافق الجلي صح، وما كان غير جلي فتارة يصيب قياسهم، وتارة يخطئ بموانع الشروط التي تمنع صحة القياس فإن أصاب فبغير فهم (3) فهو يجري حيث لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري.
فإذا جاء العالم المتبقر في العلم نظر خطأه في القياس وفساده، فاعترض ورد عليه كما بيناه في مسألة توقف فيها والدي رحمه الله، في رمي الأموال من
(1) القياس في اللغة: المساواة والتقدير يقال: قست النعل بالنعل إذا قدرته وسويته وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره.
وفي الاصطلاح له تعاريف عديدة فقد عرفه الإمام السالمي رحمه الله بأنه حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما. وجعل له مثالا وهو الخمر فإنه معلوم الحكم بنص الكتاب والسنة والتتن مجهول الحكم فإنه لم ينص على حكمه كتاب ولا سنة ولا إجماع والمراد بالجامع الوصف الذي لأجله كان ذلك الحكم وهو هنا الاسكار في الخمر فإن الخمر حرمت لاسكارها فإذا وجد ذلك الوصف في شيء من الصور وجب حمله على تلك الصورة المعلومة الحكم ووجب إعطاؤه ذلك الحكم. أنظر: شرح طلعة الشمس (91/ 2).
معجم
المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 125).
(2) سقط من: ب.
(3) هذه الكلمة عليها تعليق من العلامة أبي مسلم رحمه الله في النسخة: أولعله تصحيح لها إلا أن هذا
التعليق غير واضح بسبب بتره عند نسخ المخطوط.
(4) في أ: زيادة (عليه) بعد فاعترض.