الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية
225
من قيمتها ما ثبت في الحر من ديته والمعنى كله سواء، فلا عبرة بالأسماء في الأحكام) إذا اشتبهت المعاني، والمعنى كله سواء، فلا مشاحة في تسمية هذه دية، وهذه قيمة كما أن الاجارات قد تسمى تارة كراء، وتارة (2) قعادة، ومرة صداقا وطورا مجازفة وقد يختص كل نوع منها باسمه لغة وعرفا وكلها في العرف إجارة وقد تكون حكمية واتفاقية أيضا وكلها في المعنى إجارة.
ألا فهلم يا صاح إلى من ينادي بالإفصاح على مزيد الإيضاح وطالب الصواب ينظر في هذا الجواب بعين الإنصاف، من غير مريد للخلاف فيقول في الحكم على هذه النفوس: إذا ثبت الضمان عليها من حيث كونه على النفوس خاصة في الأموال فلا يسوغ في الرأي أن يكون الحكم عليها بمثل ما ثبت في حكم الله لها من قيمة مالية جعلها الله عوضا عنها في باب الأحداث فيها فجعلناها عوضا عنها في باب لزوم الضمان عليها فتشابه العوضان واستوى الحكمان، ورددنا المجهول من أمرها إلى المعلوم من حكم الله فيها مع أنا لا نعلم وجها فيها يصح الاعتماد عليه ولا أصح منه في النظر.
فإن كان غيره أقوم منه سبيلا وأوضح دليلا فدلوني عليه فإني راجع إليه إن كان يوجد ذلك من أثر نعتمده أو قول مرشد فنتخذه (3)، أو فتح من الله لبرهان ﴿من (4)﴾ الحق (5) يؤيده فانظروا في هذا فإني ناظر فيه ولو بعد حين وإني لم ارسمه كذلك إلا على سبيل المذاكرة لينظر فيه من عثر عليه من المسلمين فإن يكن حقا فهو قصدي وقد أظهرت فيه ما عندي وإن تكن الأخرى فهو بالرد أحرى وأنا أستغفر الله مما خالفت فيه رضاه أو دعوت إلى غير سبيله وهداه والله أعلم.
(1) في أ: فلا عبرة في الأسماء بالأحكام.
(2) في أ: ومرة.
(3) في أ: أو قول من شد نتخذه.
(4) سقط من: ب.
(5) في ب: لحق.