تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية

233

كما رغب عن إتباع (1) الأثر الإمام أبو حنيفة (2) وأشياعه فلا وجه لقولهما، كما لا وجه لقول من أنكر الرأي أصلا.

كما يحكى عن الإمام جعفر (3) الصادق ومن شايعه، وإذا ثبت القول بالاجتهاد في الفروع الثلاثة، فهو على ثلاثة أقوال عند (4) من أجازه

أحدها (ه): {إنما (6) جاز القول بالرأي فيه لأهله، فما رآه فيه فكله (7) حق عند الله وعند عباده، وإن كان بعضه اعدل من بعض.

وثانيها: إن الحق عند الله لا يكون إلا في واحد منها، لكن لا يهلك العامل

بخلافه إذا لم يبلغ إلى علمه لسقوط التكليف على أحد بما لا يقدر عليه. وثالثها: إن الحق في واحد عند الله، وليس لأحد خلاف الحق وهو فاسد

العباسي ليأتيه فيحدثه فقال العلم يؤتى فقصد الرشيد منزله واستند إلى الجدار فقال مالك: يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم فجلس بين يديه فحدثه وسأله المنصور أن يضع كتابا للناس يحملهم على العمل به فصنف الموطأ توفي بالمدينة سنة 179 هـ.

(1) في ب: بعض. (2) النعمان بن ثابت التميمي بالولاء الكوفي أبو حنيفة: إمام الحنفية الفقيه المجتهد المحقق أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة قيل: أصله من أبناء فارس ولد سنة 80 هـ ونشأ بالكوفة وكانا يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ثم انقطع للتدريس والإفتاء وأراده عمر بن هبيرة أمير العراقين على القضاء، فامتنع ورعا وأراده المنصور العباسي بعد ذلك على القضاء ببغداد فأبى فحلف عليه ليفعلن فحلف أبو حنيفة أنه لا يفعل فحبسه إلى أن مات سنة 150 هـ وكان قوي الحجة من أحسن الناس منطقا. (3) جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشمي القرشي أبو عبد الله الملقب بالصادق: سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ولد سنة 80 هـ. كان من أجلاء التابعين وله منزلة رفيعة في العلم أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك ولقب بالصادق لأنه لم

يعرف عنه الكذب قط توفي سنة 148 هـ.

(4) في أ: زيادة لفظ الجلالة (الله) بعد عند.

(5) في ب: أحدهما. (6) سقط من: ب.

(7) في ب: فهو.