تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

تمهيد قواعد الإيمان

لإلحاق الرأي بحكم الدين.

والثاني ضعيف لعدم الدليل عليه، ولثبوت خلافه فيما كاد يجتمع عليه، وهو القول الأول، وعليه (1) مع أهل العلم المعول، وعلى توطئتهم (2) له، واختيارهم له فلهم فيه مذاهب:

أحدها (3): أنه (4) على كل عامل بالرأي في موضع الاختلاف أن يكون مجتهدا فيه الله تعالى ولدينه متحريا للأعدل، وآخذا (ه) به غير مهمل للنظر، ولا مطلق لأعنة النفس في أخذها بهواها، أيها شاءت من الآراء، فإن ذلك من إتباع الهوى لا من إتباع الحق، فالقول به والعمل به باطل حتى قال بعضهم: إن على كل أن يكون مجتهدا فيه كابن عباس، لكن كل بقدر طاقته ووسعه في نفس الاجتهاد فقط، لا في مبلغ العلم والنظر.

وثانيها: إنه إن قدر على النظر والاجتهاد في ذلك بنفسه كذلك، وإلا استعان بمن ينظر ويجتهد له في تحري الأعدل من أهل العلم، ممن له المعرفة بذلك، والاقتدار على استنباطه بالاستدلال النظري (6) والاجتهاد الفقهي إن قدر على من يميز (7) له ذلك، فهو عليه مع عجزه (8) بنفسه أن يستعين به فيما تعبده الله

به

من أمر دينه، وكأنه مما يدل عليه قوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي

(1) في ب: وهو عليه، بزيادة هو.

(2) في ب: توطينهم.

(3) في ب: أحدهما. (4) في أ: أن. (5) في ب: واخذ.

(6) في ب: النظر. (7) في أ: تميز. (8) في ب: علمه.