تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

غيره (1)

تمهيد قواعد الإيمان

، من دون علم يوجب له إجازه ذلك وهو نظر الأرجح على ما قاله المسلمون، فإن الحكم معهم على الغير لا للغير بغير نظر واجتهاد، وتبصر وتفكر، وعلم ومعرفة، ما يفتحه الله في الحال إنه لشبيه بإتباع هوى النفس الأمارة، بل هو

كذلك جزما إن كان ذلك منه حكما، وإذا كان الأمر كذلك فلا شك في فساده. وإذا (2) ﴿كان (3)﴾ الحكم غير جائز له إلا بالأعدل، مما يراه إن كان ينظر الأعدل إن كان ممن (4) يظن بمن (5) لا ينظر الأعدل، أيجوز له أن يدخل في الحكم على غيره بغير علم ولا دراية؟ كلا فإنه محال وباطل وإلا فالجهل بهذا الحال خير من العلم لا شك.

وإذا لم يجز له أن يحكم بغيره على غيره حتى يتبين له الأعدل، فكذلك غير مجوز له (6) أن يحكم لنفسه على غيره، حتى يصح له الأعدل من الرأي بأي شيء كان من وجوه التمييز، ولو بتعبير عالم في أنه الأرجح، وبعضهم يمنع ذلك إلا يبصر صواب ما قاله له ذلك العالم المفتي لذلك، وهو الأصح عندنا في الحال لبقاء) اللبس بحاله عنده، وإلا فما الفرق بين ذلك العالم، وبين علماء السلف من قبله، وربما كانوا أعلم فانظر وافهم.

أن

وغير خاف إمكان تطرق الغلط (8) والنسيان إلى ذلك العالم الحاضر فحضوره وغيبته سواء في هذا الاعتبار لعدم الفرق بالحق، فإن كشف له العالم وجه

(1) في أ: غير.

(2) في أ: فإن.

(3) سقط من: أ.

(4) في أ: مما.

(5) في أ: بما.

(6) في أ: فكذلك غيره لا يجوز له.

(7) في أ: لبقايا.

(8) عبارة النسخة: أ وغير خاف إمكان نظر وتطرق الغلط. بزيادة (نظر).