الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
تمهيد قواعد الإيمان
ثالث عشر: وفاته
لا يمكن الحديث عن وفاة المحقق الخليلي دون التطرق إلى الأسباب التي أدت إلى تلك الوفاة وهذا يقتضي منا تناول الجوانب منا تناول الجوانب السياسية في حياة المحقق الخليلي والأدوار الهامة التي قام بها في حياته.
فقد بدأ المحقق الخليلي نشاطه السياسي في سن مبكرة من عمره المبارك وإن كنا لا نستطيع تحديد السنة بالضبط أو السن التي كان عليها وقت ذاك إلا أنه يسعنا القول مطمئنين إلى أن المحقق الخليلي كان قد مارس السياسة واعترك بلظاها وهو في العقد الثالث من عمره.
ويورد المؤرخون قيام المحقق الخليلي صحبة جمع من العلماء في سنة 1262 هـ بغية تنصيب إمام بعدما تنازل السيد حمود بن عزان البوسعيدي عما بيده من الحصون والمعاقل وسلمها للعلماء فجعل أمر الرستاق بيد المحقق الخليلي وصحار بيد الشيخين حمد بن خميس السعدي وجميل بن خميس السعدي مؤلف قاموس الشريعة وجعل الخابورة بيد آل خميس (1).
وإذا اعتبرنا ولادة المحقق الخليلي سنة 1236 هـ بحسب المشهور فعمره في عام 1262 هـ يكون 26 عاما وهو إذا في مقتبل الشباب ومع ذلك كان يحاول أمرا لا يقدم عليه إلا الجسور من الرجال.
وحسبك أن تعرف أن المحقق الخليلي وهو في هذه السن الصغيرة نسبيا كان هو المقدم على جماعة العلماء وأهل الحل والعقد قرين صاحبه العلامة سلطان بن محمد البطاشي بدليل مخاطبة الشيخ العلامة خميس بن راشد العبري لهما في
(1) نور الدين السالمي تحفة الأعيان 2/ 218