الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣مقدمة تمهيد قواعد الإيمان
83
ذلك الوقت بقوله: وفي زماننا هذا أنتما أئمة مذهبنا وبكما نقتدي وبعلومكما
نهتدي (1).
ويذكر الإمام السالمي رحمه الله في التحفة أن السيد حمود بن عزان جاء بالمحقق الخليلي إلى حصنه بالرستاق وأمره أن يحكم بين المسلمين وأمنه الحصن والبلد فاجتهد المحقق الخليلي في الأمر وأراد مع من معه من العلماء تنصيب إمام للمسلمين فلم يتم لهم الأمر لأسباب عديدة.
وبقي المحقق الخليلي وجماعة المسلمين الذين معه مدة عام أو يزيد قليلا وبيدهم الحصون والمعاقل التي سلمهم إياها السيد حمود بن عزان وهم خلال تلك الفترة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجبون الزكوات ويعزرون المسيئين إلى أن انتزع منهم حمود بن عزان ما تنازل عنه لهم ونبذهم وراء ظهره (2).
وظل المحقق الخليلي يحاول هذا الأمر العظيم لا يهدأ له بال أو يقر له قرار حتى يرى شرع الله قد ساد على كل شرع، وقد تحقق الأمل أخيرا بعد زهاء ثلاث وعشرين سنة من المحاولة الأولى.
ففي سنة 1285 هـ تزعم المحقق الخليلي الثورة الإصلاحية بهدف الإطاحة بحكم السلطان سالم بن ثويني بعدما فشلت كل محاولات النصح معه من أجل تغيير السيرة التي أنكروها عليه.
خطط المحقق الخليلي لقيام الثورة وأعد لها العدة وكاتب شيوخ العلم في
(1) المرجع السابق 2/ 222.
(2) المرجع السابق 2/ 223.