تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية

281

والباطل، ولم تثبت في الطرق الصحيحة لعنه الله فلا يقطع بثبوتها وصحتها، ولا يصح الجزم أيضا بنفيها على سبيل القول بالغيب، وأهل (1) الروايات أولى بما رووا إن صدقوا فلأنفسهم، وإن كذبوا فعليها، وما ربك بظلام للعبيد.

ما تقتضيه لفظة قد قيل

مسألة:

و (2)} في الذي يقرأ في بعض الكتب، ووجد مسألة فيها كذا وكذا، وقد قيل ولم يبين ما هو، أتكون قد قيل نفسها تقتضي الاختلاف، ويصير في تلك المسألة معنى غير ذلك؟ تفضل بين لنا ذلك مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

هذا اللفظ غير صريح في وجود الاختلاف فلو وجد مثلا وقد قيل في الخنزير: إن حرمته بنص الكتاب، وإجماع الأمة لم يدل ذلك على أن القائل أشار إلى وجود الاختلاف في ذلك، لكن يمكن أنه (3) حكى أثرا وجده (4) كذلك، فنبه {عليه بقوله: قد قيل ذلك، وربما وجد ذلك في مواضع يختلف (6) فيها، وقصد التنبيه على الاختلاف، فلا بد من مراعات قرائن الأحوال لوضع كل

حكم موضعه، إذ لا يصح غير ذلك والله أعلم.

(1) في ب: وأولى.

(2) سقط من: ب.

(3) في أ: أن.

(4) في ب: وحده.

(5) سقط من: أ.

(6) في أ: تختلف.