الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
287
وكذا إن شرط فيه النظر وعدم الأخذ به إلا أن يظهر صوابه، ولهذا كان الشيخ أبو نبهان وغيره كثيرا ما يحترزون بمثل هذا في الأجوبة مخافة خلل الوجود، زلل ينشأ عن عللهم بإمكانها أدرى، وبالاحتراز منها أحرى.
(1)
وأما في معنى (1) الواسع فالقول بمثل هذه الأساليب إن صدرت عن الفقيه الذي تؤخذ الفتيا عنه، إذا علم أن هذه كانت طريقته فيما يريد أن يورده من معاني الرأي، فالأخذ به واسع في غير الحكم، وعده عنه رأيا جائزا إن كان هو ممن يؤخذ الرأي عنه، ويكون حجة في القول به، كما نبه الشيخ الكدمي رحمة الله عليه في غير موضع من آثاره على ما استحسنه من رأي القوم أو غيره فأتى عليه بالإيماء والإشارة في أكثر المواضع فكان من بعده أثرا يتلى، ورأيا يعتمد، جزاه
الله تعالى خيرا على ما أظهره من الحق، ووضحه من الهدى فهذا ما عنّ لي اذكره في هذا الموضع والله أعلم فينظر فيه.
رد الشهرة الباطلة
أن
مسألة:
ومما قاله الشيخ ناصر بن أبي نبهان فصح أن هلاك أهل الإقرار بأحد ستة
أحوال:
الأولى: الضلال في التوحيد فيما وجب وجب (2) أو أوجب الله الإيمان به مما
تقوم به الحجة بمعرفته من العقل وجواز الرأي في ذلك الحال. الحالة الثالثة (3): إجازة الرأي لخلاف شيء من دين الله الذي لا يجوز فيه
(1) في أ: متنى.
(2) كلمة وجب مكررة مرتين في النسختين. (3) لم ترد الحالة الثانية في النسختين: أ ب ولأبي مسلم رحمه الله تعليق عليها في هامش النسخة: أ إلا
أنه بتر أكثره بسبب نسخ المخطوط من قبل آلة التصوير وما بقي من تعليقه فهو غير مفهوم.