تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

289

وإن لم يأته كذلك فالحق كذلك، وإنما أخبرنا الله بحقيقة الأمر فيه وذلك أنه كان النبي عيسى في بيت يهودي، وهم يريدون قتله، فقال لهم صاحب البيت: هو معي، فذهبوا معه إلى بيته فنظرهم عيسى عليه السلام، وخرج عنهم، ولم يعلموا به فصور الله تعالى صاحب البيت على صورة عيسى عليه السلام فقتلوه ثم شكوا في قتله فقالوا: إن كنا قتلنا عيسى فأين صاحب البيت؟ وإن كنا قتلنا صاحب البيت فأين عيسى؟ فصاروا في شك من ذلك، وليت شعري هل ظهر عيسى بعد ذلك مع أحد غيرهم من أنصار أنصاره أم أماته الله بعد ذلك. انتهى ما أردناه من هذا.

قال غيره: وإجازة الشيخ ها هنا لمن صدق تلك الشهرة ما لم تقم عليه بذلك الحجة لم نجدها (1) عن الشيخ أبي سعيد ولا غيره، فتفضل سيدي علينا بتبيان (2) هذا وهل يخرج قول الشيخ ناصر في هذا على جواز الدينونة بذلك لقوله وإن لم يأته كذلك فالحق كذلك ما لم تقم الحجة عليه أم ذلك بالرأي كما أجازه في المسألة الأولى، وإذا جاز (3) هذا دينا أو رأيا فهل صح جوازه من قبل أنهم أقروا على أنفسهم بما هم له أهل ومن حيث إنهم يدعوا على أحد من المسلمين شيئا من الكفر في دينهم كما ادعت الشيع والروافض ما ادعت وكمن ادعى من الكفرة سحر سليمان عليه السلام ولم يدعوا على أحد من الخليقة حقا في نفس أو مال فحينئذ لا يجوز تصديقهم بإجماع المسلمين.

تفضل سيدي على خويدمك بحل هذه المشكلات وبتفصيل (4) هذه المجملات وهل يجوز لمن بلغته الشهرة بان فلانا تزوج فلانة، أو فلانا هذا هو ابن فلان أو

(1) في أ: يجدها.

(2) في ب: ببيان. (3) في أ: أجاز. (4) في أ: وتفصيل.