الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤294
تمهيد قواعد الإيمان
رأي زيد بن ثابت ثم رجع عنه إلى ما قال ابن (1) مسعود وليس بلازم في الأصل أن يكون الإمام أعلم من جميع الأنام والله أعلم.
فعل ما لا يسع جهل حرمته بالضرورة
مسألة وجوابها} (2):
وعمن (3) ركب الربا بجهله وهو دائن بالسؤال عما يلزمه في دين خالقه وكذلك الذي تزوج أخته من الرضاعة إذا كان عالما بنسبها من الرضاعة. ولا ينفعه الجهل ها هنا فإن فعل ذلك هلك وقيل في هذا وبابه مما لا تقوم به الحجة، إلا من السماع أنه إذا لم تقم عليه الحجة بحرمته وجهل هو ذلك ودخل فيه على الدينونة بالسؤال عنه بعينه إن هدي إلى ذلك وإلا ففي الجملة فيما يلزمه السؤال عنه وكان دائنا الله تعالى بالتوبة من ذلك بعينه إن عرف ذلك، وإلا ففي الجملة ودائن الله بالخلاص مما يلزمه في ذلك بعينه إن فهم ذلك وإلا ففي الجملة ولم يكن في دخوله في ذلك متعمدا لإثم ولا قاصدا لظلم ولا مخادعا الله في دينه في سريرة أو علانية ولا مستخفا بشيء (4) من أوامر الله تعالى في ذلك، ولا متهاونا به أنه لا يهلك بذلك على هذه الشروط المذكورة والقيود المأثورة، وترجى له السلامة بذلك عند الله تعالى. والله أعلم.
(1) في أ: بن.
(2) زيادة من المحقق لم ترد بالنسختين: أ، ب.
(3) في أ: ومن.
(4) في ب: ولا مستحقا لشيء.