تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

297

وأما إن كان معناه أنا عند العصاة أي يكون قاعدا عندهم ليعين الأمرين

بالمعروف، والناهين عن المنكر أو لغير هذه من المعاني الجائزة فلكل نازلة حكم ولكل كلام من الحكم ما يقتضيه معناه، والله أعلم.

وأما قوله: إن العالم فلان والعالم، فلان كانا قبلكم ولم ينكرا عليهم فليس بحجة تبطل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنها فريضتان على من قدر

عليهما ولعل العالم فلان كان في موضع العذر فلا حجة بذلك.

وأما من لم يرض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو غير راض بحكم الله

تعالى، ومن لم يرض بأحكام الله تعالى فهو منافق وله أحكام ما مضى. وأما من ركن إلى العصاة بظلم وقصد بذلك دفع الأمر بالمعروف والنهي عن

المنكر وتقوية أهل المعاصي فله حكم من مضى في المسألة مصرحا به وكفى. وأما إن (1) كان قصده في الوقوف بينه وبينهم ذبا عن الأمر بالمعروف وشفقة عليه واستبقاء له عن امتداد الأيدي إليه بالبطش والظلم في وقت ما يرى عجزه عن مقاومتهم ورأى (2) الصلاح في ذلك ولم تكن (3) له نية سوء فينبغي أن يحسن الظن بالمسلم ما احتمل له العذر والله أعلم.

(4)

وأنا يعجبني للضعيف وغيره إذا لم تكن (4) يد المسلمين قوية قاهرة قادرة على التأديب والردع أن يوطنوا أنفسهم على احتمال الأذى (ه)، وترك الإصغاء إلى

(1) في أ: من. (2) في أ: وبرأي. (3) في أ: يكن. (4) في ب: يكن.

(5) في أ: الأخرى.