تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

تمهيد قواعد الإيمان

أقوال أهل الفساد والضعف وترك الاعتناء بها أصلا مخافة أن تنجر (1) ﴿إلى (2)﴾ من (3) هو أشد وأعظم منه فإن ذلك مما (4) يشوش القلوب ويكدر النفوس حتى لا يصفو لذي دين دينه ولا يتم لذي عقل عقله.

وإن هذا الزمان الكدر لا يتسع لاستقصاء (5) الأوامر في الناس في كل شيء من أمورهم والسلامة في التغافل عن أكثر الأمور إلا ما لزم من الأشياء الظاهرة مجاهرة بالمعاصي، فوجب التكليف بتغييره على من قدر عليه فلا بد من التزام أمر الله فيه، والله أعلم.

الأخذ بأرخص الأقوال

مسألة:

وما تقول سيدي فيمن رأى في الأثر قولا من أقاويل المسلمين ورأى الاختلاف في ذلك كمثل رجل قال لزوجته: مفارقة قول لا يكون طلاقا حتى ينوي به طلاقا، وقول هو طلاق نوى به أو لم ينو، لأنه قال الله عز وجل فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ (6) وقد أخذ بقول من قال: إنه ليس بطلاق حتى ينوي به طلاقا توسعا بذلك القول من غير اعتقاد منه بإبطال أحد الأقاويل إلا أنه

اعتقاده كلا القولين صواب.

(1) في ب: يتجرأ.

(2) سقط من: ب.

(3) في ب: ما.

(4) في ب: ما.

(5) في ب: لاستصغاء.

(6) الطلاق 2