الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
تمهيد قواعد الإيمان
البلاد والأعيان فزحفت تلك الجموع ملبية نداء إمامها الأعظم. خرج السيد عزان بن قيس أمير الرستاق في جماعة من أصحابه يؤم بركا إحدى معاقل السلطان سالم بن ثويني فكان الفتح حليفه.
وزحف الشيخ صالح بن علي الحارثي بمن معه من أفاضل المسلمين وخيارهم من الشرقية قاصدا سمائل حيث المحقق الخليلي ومن هناك خرجت
تلك الجموع والقصد عاصمة البلاد مقر كرسي السلطان سالم بن ثويني. ونهضت رجال الباطنة في الموعد الذي ضربه لهم المحقق الخليلي يرأسهم العلامة محمد بن سليم الغاربي.
وكانت مسقط بوتقة لهذه الحشود الغازية ولم يكن أمام السلطان حيلة إلا
الاستسلام ثم الفرار بعد مناوشات لم تجد نفعا ولم تمنع قدرا نازلا.
ولما تم الأمر للمحقق الخليلي ومن معه من المجاهدين تشاورا فيمن يكون أهلا للإمامة فوقع اختيارهم على السيد عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد بن سعيد وكان سيدا مطاعا في قومه.
عقد
وهو من بيت ملك وشرف وذو ديانة وورع فتفرس فيه المحقق الخليلي أهليته للإمامة وفي يوم الجمعة 22 من جمادى الأخرى سنة 1285 هـ تم البيعة على الإمام عزان بن قيس بمسقط وهذا لفظ البيعة الذي أخذه المحقق الخليلي على الإمام عزان.