الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣زيادات الباب الثاني
مسائل في الزكاة
323
مسألة:
ومن غيره: عن شيخنا العلامة أبي نبهان رحمه الله وسئل عن الزكاة هل يسع جهل علمها بعد وجوبها؟.
قال: قد قيل: بالسعة في جهل علمها ما لم يدن بتركها أو يحضره الموت قبل أدائها فيترك الوصية بها من غير مانع له ذاكرا لها وقيل: إنه لا يسعه جهل علمها وإن وسع إلى حضور الموت تأخيرها.
قلت له: ويكون قبل قيام الحجة عليه بالعلم بها جاهلا بها في دينه؟. قال: لا يبين لي ذلك وإنما تأويل ما قيل أنه لا يسع جهل علمها إنما هو بعد قيام الحجة عليه به إذ لا يسمى في دينه جاهلا بعلمها من لم تقم عليه حجة العلم
بفرضها.
قلت له: وهذه الحجة التي تكون حجة في قيام حجة العلم بها من حجة العقل أو من جهة السمع؟. قال: إنما تقوم ﴿الحجة (1)﴾ بها بالسماع أو ما قام مقام السماع من نظر المرسوم (2) أثرا أو مفهوم خبر (3) لمن خص بمعرفتهما من البشر، لا من حجة العقل لأن العقل لا يكاد يدرك معرفة هذا وأمثاله إلا بالعبارة والسماع إلا ما شاء الله.
(1) سقط من: أ.
(2) ب: المرسوم.
(3) في أ: خبر.