الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
تمهيد قواعد الإيمان
من الأحكام الشرعية وجب أن نعرفكم بها لأنكم شركاء في كل ما كان من الأمور الدينية المحمدية هذا ما لزم بيانه والسلام عليكم من كافة إخوانكم أهل عمان (1). آهـ.
ويذكر الإمام السالمي في التحفة أن الإمام القطب بعث بقصيدة لامية للإمام عزان يذكر فيها أنه سيصل لنصرة الإمام جاء فيها:
على ماء بحر الروم آتيك مسرعا
إذا شاء ربي أو ببر كرتبال
ولكن قدر الله أن ينقضي أمر الدولة الفتية قبل وصول الإمام القطب (2) ونحن نستشف من هذه المكاتبات وأمثالها أنه كانت لدى المحقق الخليلي تطلعات خارجية وكان ينوي إخراج عمان من عزلتها وانطوائها على أهلها لولا تسارع وتيرة الأحداث الداخلية وخوض الدولة حروبا ضروسا مع المعتدين والبغاة لا تكاد تنطفي نار حرب حتى تشتعل أخرى.
أضف إلى ذلك أنه ورث دولة محتلة ثغورها فقام تحت لواء إمامه يحاول تحرير تراب الوطن من النجديين حتى تم له النصر عليهم وأجلاهم عن البلاد كما شرع في قطع أذناب مرتزقتهم في أرجاء عمان.
ولم تتح للمحقق الخليلي ولأركان الدولة سانحة لالتقاط الأنفاس بل كان في صراع مرير مع الباطل يصول عليه صولة الأسد الهصور.
وإن تعجب فاعجب أشد العجب من دولة فتية لم تعمر أكثر من سنتين وبضعة أشهر قامت على أنقاض دولة ممزقة منهكة ومع ذلك استطاعت خلال
(1) نور الدين السالمي تحفة الأعيان 2/ 249
(2) المرجع السابق 2/ 250.