تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

340

تمهيد قواعد الإيمان

أو الجنور (1) قبل أن يداس على غير قسم؟.

قال: هكذا عندي إذا لم يكن عن تقصير في الحصاد وقت أوانه.

قلت له: فإن كان عن تقصير في ذلك من غير عذر؟.

قال: قد قيل: إنه إذا كان على قدرة من الحصاد، ولم يكن له مانع كان لمال الزكاة ضامنا على قول من يقول في الزكاة إنها ليست في الأصل بشريك، وأما على من يقول: إنها شريك فما لم يكل ذلك ويأخذه فلا ضمان عليه.

وقول ثالث: إنه لا ضمان ولو كان ذلك بعد الكيل ما لم يكن منه في مال الزكاة ما لا يجوز للشريك في أمانته.

قلت له: فإن اعترضه هذا الجابي فقسمه، وأخذ الزكاة منه من غير مقاسمة له من رب المال، ولا أمر منه بذلك؟.

قال: فالجواب في هذه المسألة كاللواتي، قبلها، لكنه يخرج على بعض القول: إنه يكون مجزيا له عن الزكاة، وكذلك في بعض الكتب عن بعض أهل المغرب ﴿وجدناه (2)﴾.

قلت له: فإن قومها عليه دراهم فعمد رب المال إلى شيء من تلك الثمرة

فباعه وأعطاه القيمة كما حد عليه هل عليه فيما باع زكاة؟.

قال: نعم،

هكذا جاء الأثر بوجوب الزكاة فيه عليه، فيما رفع الشيخ أبو

(1) في أ: الحبوب، والجنور مكان تفرش فيه الحبوب كالعدس والدخن والشعير والبر بغية تنقيتها من الشوائب والقشور عن طريق خبطها بأغصان النخل وهو ما يعرف عند العمانيين بالدوس ثم

تترك بعد ذلك للريح تذرو عنها ما انسلخ منها من شوائب وقشور.

(2) سقط من: ب.