الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩زيادات الباب الثاني
339
لموجود، وكانت الإرادة) به لخروج من الاختلاف الله، وإدخال الفرح على أهل
طاعة الله.
وإن كان منتظرا لغير موجود إنما هم على الرجاء لوجود من به تلك الصفة أن يكون عليه الضمان، لأنه منتظر لمعدوم في الأصل لا يدرى وجوده متى في الوجود يكون، ويحتمل أن يكون وأن لا يكون.
قلت له: فإن أمكنه إنفاذها على حال إلا أنه توانى لغير عذر حتى غصبها هذا
السلطان الجائر أو عالمه البائر أيلزمه الضمان بلا خلاف عندك؟.
قال: لا أعلم ذلك لما قيل: إنه لا ضمان عليه ما لم يقصر في حفظها، أو يدخل يده فيها بما لا يجوز للشريك أن يدخل يده فيما لشريكه بغير إذنه.
وقيل: إنه ضامن إذا كان قادرا على إنفاذها فتركه من غير عذر، وعلى قول من يقول: إنها في الذمة فهي عليه، ولا يجزيه ذلك عن الزكاة إذا كان بعد الوزن أو الكيل، والله أعلم.
قلت له: وإن (2) كان بعد الحصاد قبل (3) الكيل أو الوزن أخذها؟. قال: {قد قيل: إنه إنما الزكاة فيما يبقى إذا كان في الأصل يبلغ النصاب في (5) الزكاة (6) ولا زكاة عليه في المأخوذ من ماله بزكاته، وقيل: لا زكاة عليه فما يبقى حتى يبقى ما تجب عليه فيه الزكاة
قلت له: وكذلك ما أخذ بعد الدراك من رءوس النخل والزرع من الأرض
(1) في ب: الإرادية. (2) في أ: فإن.
(3) في ب: قيل.
(4) سقط من: أ.
(5) سقط من: أ.
(6) في أ: والزكاة.