تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

342

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: وعلى أي حال يكون في الضمان؟.

قال: على الاختلاف في قول المسلمين وأهل الخلاف.

قلت له: فإن لم يكن عليه ضرر في الترك في ماله، ولا في أمر معيشته، ولكنه يخاف الضرر في نفسه من قبله إن تركها (1)، هل له أن يميزها بحضرته؟. قال: فعلى ما وصفت، فكأنه يخرج فيه معنى الاختلاف في ذلك، وفي الضمان أيضا كذلك.

قلت له: فإن كان يخاف على عياله أو على أحد من آله، أو من كان أبعاد

الناس؟.

أن

قال: كل هذا كأنه غير منفك عن الاختلاف، ويعجبني أن يكون جائزا له يفدي بها نفسه، وإذا ثبت في نفسه ثبت في عياله، وإذا جاز في العيال جاز في الغير، ولو كان في النسب عنه بعيد إلا أنها ليست له في الأصل بمال، وإنما هي على حال مال الله تعالى، ومال الله يؤتى في مصالح المسلمين بالإمام، أو من يقوم في الاحتساب مقام الإمام في الإسلام.

ولهذا لم يتعر وجه لزوم الضمان له من الاختلاف على هذا، وإني لأحب له الخروج من شبهة الخلاف بالأداء مع القدرة والنوي مع العسرة، ولأن الإباحة له في هذا مقرونة بالضمان أصح، وكأنهما في صحيح النظر أرجح.

قلت له: فإن نوى عند القسمة لها عنده إنما يأخذه من الأسهم بعد التوزيع

ماله، والذي للزكاة الآخر موفرا لها أيجوز له ذلك؟.

قال: هكذا الآن في هذا، بان، والله أعلم.

قلت له: فإن نوى بذلك الإعانة على الجور والظلم؟.

(1) في ب: يتركها.