الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨8
تمهيد قواعد الإيمان
قالت عائشة رضي الله عنها: فاستقبلنا بأمر لم يكن معنا له جواب ولا رأي فوجمنا وكأنما ضربنا بصاخة ما نحير إليه شيئا، وما يتكلم أحد من أهل البيت إعظاما لذلك الأمر وهيبة ملأت أجوافنا.
قالت: وجاء جبريل في ساعته، فسلم فعرفت حسه، وخرج أهل البيت فدخل فقال: إن الله عز وجل يقرؤك (1) السلام ويقول: كيف تجدك وهو أعلم بالذي تجد منك (2) ولكن أراد أن يزيدك كرامة وشرفا، وأن يتم كرامتك وشرفك على الخلق، وأن تكون سنة في أمتك.
فقال: أجدني وجعا فقال: أبشر فإن الله تعالى أراد أن يبلغك (3) ما أعد لك. فقال: يا جبريل إن ملك الموت استأذن علي وأخبره الخبر. فقال جبريل: يا محمد إن ربك إليك مشتاق ألم يعلمك الذي يريدك لا والله ما استأذن ملك الموت على أحد قط ولا يستأذن عليه أبدا ألا وإن ربك متم شرفك وهو إليك مشتاق.
قال (4): فلا تبرح إذن (5).
(1) في أ: يقرؤكم.
(2) في أ: يجد منكم.
(3) في أ: يبلغكم.
(4) في أ: فقال.
(5) هذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (58/ 3، رقم 2676) ولم أجده لغيره وقد تكلم في إسناده محقق إحياء علوم الدين الشيخ عبد العزيز السيروان فقال: (4/ 432) حديث عائشة بطوله في مجيء ملك الموت ثم ذهابه ثم مجيء جبريل ثم مجيء ملك الموت ووفاته أخرجه الطبراني في الكبير من حديث جابر وابن عباس مع اختلاف وهو حديث طويل في ورقتين كبار وهو منكر وفيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه. قال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه وأبوه إدريس أيضا متروك قاله الدار قطني. ورواه الطبراني أيضا من حديث الحسين بن علي وهو منكر أيضا فيه عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري: ذاهب الحديث ورواه أيضا من حديث ابن عباس وفيه المختار بن نافع منكر الحديث.
أهـ. بتصرف.