الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية انتهى ما أردنا (1)) نقله من كتاب الإحياء (2). {
وقلت لشيخي الأرشد سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: ما تقول في صحة هذا الحديث، وما تأويله؟.
الجواب:
الله أعلم وإني لضعيف عن مثل هذا فلا أدري ما أقول فيه غير أني لا أقوى على إنكاره ولا أقول بأنه مستحيل فيرد علي من قال به ونفسي تميل إلى إجازته وعقلي يقول بإمكانه فإن ثبت هذا في الحديث فلا سبيل إلى دفعه، ولا أرى حجة تدل على منعه، فهو من باب الكرامات المعدودة لسيد المرسلين، وصفوة الأولين والآخرين خاتم النبيين محمد.
وإن كان الإشكال فيه من حيث إن أمر الله واقع لا راد له ولا دافع، والموت قدر معلوم وأمر محتوم فلا استئذان فيه لأحد من العبيد، والله فعال لما يريد فليس هذا من بابه فالله تعالى عالم بما يكون من جوابه بأنه (3) ميت لا محالة، وإنما جعل ذلك مزيدا في كرامته وتنويها لفضله وتعظيما لمنزلته لا غير.
كما ثبت في الخبر (4) أنه لما أرسل الملائكة لإهلاك قوم لوط عليه السلام أمرهم أن لا يهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط عليه السلام أربع شهادات والله
(1) سقط من: أ.
(2) کتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي الشافعي تقدم التعريف به في الجزء الأول. (3) في أ: وبأنه.
(4) الخبر: لغة: اسم لكلام مخصوص بصيغة مخصوصة يتعلق به العلم بالمخبر به. وفي اصطلاح الاصوليين: هو الكلام الذي يحتمل التصديق والتكذيب كقولنا: قام زيد ولم يقم. وفي اصطلاح المحدثين: قيل: هو مرادف للحديث وقيل: الخبر ما جاء عن غير النبي صلى الله عليه وسلم والحديث ما جاء عنه. وقيل الخبر أعم من الحديث مطلقا فبينهما عموم و خصوص مطلق فكل حديث خبر
وليس كل خبر حديث .. انظر: معجم
المصطلحات والألفاظ الفقهية (2/ 13).