الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية
13
فإذا ثبت على ذلك فهو المشار إليه هنالك لأنه الذي تتفجر ﴿منه (1)﴾ ينابيع
الحكمة من قلبه على لسانه والله اعلم.
معنى الإيمان الوارد في الحديث
مسألة:
ما تقول شيخنا في الحديث المشهور: «لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وماله والناس أجمعين (2)) ما معنى هذه المحبة التي تقع في قلب المؤمن له؟.
أهي قبول ما جاء به وطاعته له في الأوامر والمناهي وتقليده في الدين كمحبته لربه أم هي شيء غير هذا؟.
ثم ما معنى هذا الإيمان المنفي عمن لم يتصف بتلك الصفة في النبي صلى الله عليه وسلم أهو الإيمان مطلقا أم نوع من أنواعه أم ماذا؟.
تفضل فصل لنا مجمل هذا الحديث مأجورا.
(1) سقط من: أ.
(2) الحديث من طريق أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين وفي الباب عن أبي هريرة وعمر بن الخطاب رضي
الله عنهما.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان (14/ 1، رقم 14)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين ولإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة (1/ 67، رقم 44)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الإيمان وشرائعه باب علامة الإيمان (115/ 8، رقم 5014)، وأبو يعلى في مسنده (87، رقم 3895)، وابن حبان في صحيحه كتاب الإيمان باب فرض الإيمان (405/ 1، رقم (179)، والحاكم في المستدرك (528/ 2، رقم 3805)، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 75، رقم 6416).