الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
نحمد الله تعالى ثم نقول: إن محبة النبي الله هي محبة الله تعالى وقد ثبت مثل (1) هذا في نص القرآن قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالُ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتَجَرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِين (2) فدل على أنه لا يتم إيمان العبد إلا بأن يكون الله ورسوله أحب إليه من الآباء والأبناء والأزواج والأموال وإلا فلا سلامة ولا إيمان ولهذا كمل الآية بالوعيد بقوله: فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ (3) ثم سجل عليهم باسم الفسوق: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ (4)
ونتيجة هذا الإيمان وميزانه بأن يبتلى في أحد من (5) هؤلاء المذكورين بما يوجب فيه حد (6) الله أو حكما أو ولاية أو براءة (7) فإن أبغضه الله واحبه الله وعاداه في الله ووالاه في الله وبذل الحكم الله فقد صار الله ورسوله احب إليه منه، وإن كانت الأخرى فهو بعده من الإيمان أحرى.
(1) في ب وقد ثبت في مثل
(2) التوبة 24
(3) التوبة 24
(4) التوبة 24
(5) في أ: في.
(6) الحد: لغة المنع والفصل بين شيئين وجمعه حدود وقيل للبوا حداد لأنه يمنع من يدخل الدار
من غير أهلها.
وشرعاً: العقوبة المقدرة حقا الله تعالى، أو عقوبة مقدرة وجبت حقا الله تعالى، أو عقوبة مقدرة شرعاً في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها، أو ما وضع لمنع الجاني من عودة لمثل فعله وزجر غيره، ولا يسمى القصاص حداً لأنه حق للعبد ولا التعزير لعدم التقدير ..
انظر: معجم (7) أنظر تعريف الولاية والبراءة في الجزء الثاني.
المصطلحات والألفاظ الفقهية (1/ 554).