الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦46
تمهيد قواعد الإيمان
أرأيت إن فعل معروفا من ضيافة أو قضاء حاجات المسلمين، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر وكان منه فعل ذلك في بعض الناس من حياء ومداراة، وفي نيته يفعل ما ذكرت الله تعالى إلا أن نفسه ﴿لم (1)﴾ تطب بفعل ذلك لعموم الناس فهل يؤجر على ذلك أم لا؟.
الجواب:
نعم يؤجر على ذلك إن كان من المتقين وما أكره المرء عليه نفسه لوجه الله تعالى فهو من جهادها، وفي ذلك أعظم الأجر له إن أراد به وجه الله تعالى.
معنى حديث: كاد الفقر أن يكون كفرا
مسألة:
وفي الحديث المسنود وفي الكتب موجود: كاد الفقر أن يكون كفرا (2)
تفضل بين لنا معناه لأنه أشكل علي.
(1) سقط من: ب.
(2) قال في كشف الخفاء: (2/ 141)
كاد الفقر أن يكون كفرا رواه احمد بن منيع عن الحسن أو أنس مرفوعا بزيادة: «وكاد الحسد أن يسبق القدر» وهو. عند أبي نعيم في الحلية وابن السكن في مصنفه والبيهقي في الشعب وابن عدي في الكامل عن الحسن بلا شك وفي لفظ عند أكثرهم: (أن يغلب) بدل (يسبق) وفي سنده يزيد الرقاشي ضعيف.
ورواه الطبراني بسند فيه ضعيف عن أنس مرفوعا بلفظ: كاد الحسد أن يسبق القدر وكادت الحاجة أن تكون كفرا».
وفي الحلية في ترجمة عكرمة أن لقمان قال لابنه: قد ذقت المرار فليس شيء أمر من الفقر وللنسائي وصححه ابن حبان عن أبي سعيد مرفوعا: أنه كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر
فقال رجل ويعتدلان قال: نعم وهذا أصحها وما قبله من الموضوع ضعيف الإسناد. أهـ. أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده (142/ 1، رقم 589)، والعقيلي في الضعفاء (206/ 4، رقم 1790)، ورواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (2/ 141، رقم 1919).