تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية

الجواب:

55

ينبغي له أن ينزه نفسه عن مواقف التهم، ومجالس الإثم، ولا يسعه غير ذلك إلا بعذر إن كانت تلك المجالس مما يظهر فيها المنكر، وإن كان دون ذلك، فعلى

مقتضاها يكون الجواب.

الدعاء بحق محمد

مسألة:

(1) إن قيل: قد ورد في أول هذا الفصل قوله: بحق محمد صلى الله عليه وسلم فهل هذا جائز في الدعاء، وما فيه من قول الفقهاء؟.

الجواب:

قد اختلف أهل الفقه في إجازة مثل هذه المسألة، وما جاز أن يختلف فيه، فلا يخطئ قائله ولا فاعله إجماعا، لأنه من الجائز في رأي من أجازه من المسلمين، وكم لك من مستعمل شائع وهو في الأصل من المختلف فيه، على أن كشف وجوه هذه المسألة، لم نجده بالتفصيل فيما عثرت عليه من آثار أهل العلم والفضل، وإنما تواردوه بالاختلاف على ما فيه من إجمال من دون تصريح لجميع محتملاته، حتى تظهر جلية الحق المبين، فيراه المنصف (2) بعين اليقين، وما ذلك مع حسن لقصور علم، ولا تخليط في حكم، ولكن إيراد المجمل في الأثر غير

الظن

بهم

بدع ولا مستنكر، ولا يتوصل إلى معرفة الحق فيه إلا بإيضاح معانيه، ولا بلوغ إلى هذا إلا بتحليل كلماته ومبانيه.

(1) في النسختين كلتيهما زيادة من المرتب: مسألة فقهية فلا بأس في إيرادها بهذا المحل إتماما للنعمة.

(2) في ب: المتصف.