الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨78
تمهيد قواعد الإيمان
التي تصح فيها الخيانة، وما هذا الكذب؟.
تفضل شيخنا اشرح لنا جميع هذا عسى ا عسى الله أن يرشدنا إلى طريق الهداية.
الجواب:
هذه علامة من علامات النفاق، يعرف بها المنافقون لإدمانهم عليها، وقلة مبالاتهم فيها { ......... من شيء عرف به، وفي كل شيء من هذه الأشياء خصوص وعموم، ومحجور ومكروه، وجائز ولازم، وشرح ذلك كله يطول لكن نصور في واحدة ما يدل على سائرها، فنقول: من وجد أناسا يتواعدون على قتل، رجل، فقدر على خلاصه منهم بالكذب (2)، ولو قدر على خلاص من ظلم أحدا بكذبة يكذبها، كان ذلك جائزا ولو كذب في خبر مما {لا (3) يضر أحدا ولا ينفع، بل قال مثلا في شيء قليل أنه كثير، أو كثير أنه قليل، بغير (4): نية كان ذلك مكروها، وربما عد في الصغائر، ولو افترى على مسلم بقذف أو شهادة زور، كان ذلك محجورا وهو من الكبائر، وهو على هذا يقاس في خلف الوعد والأمانة فالنفاق (5) في المحجور كله ظاهر، وفي المكروهات دونه، ولو بلغ به إلى الصغائر فلم يتب منها كان نفاقه بذلك واضحا وليقس على ذلك،
والله أعلم.
الإيمان باب ما جاء في الشرك والنفاق (1/ 490، رقم 257)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الإقرار باب ما جاء في إقرار المريض لوارثه (6/ 85، رقم 11240).
(1) بياض في الأصل في كلا النسختين: أ، ب قال العلامة أبو مسلم رحمه الله في تصحيحاته على هامش النسخة: أ: لعل محل البياض: من أكثر.
(2) في أ: زيادة لا معنى لها: ولو قدر بالكذب. (3) سقط من: ب.
(4) في أ: لغير. (5) في ب والنفاق.