الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية
77
المضلة، ومعنا أنه يجوز الاستعاذة من الفتن على العموم في اللفظ للتغليب، أو على نية الخصوص بالفتنة المضلة، أو المردية (1) في الدين أو الدنيا، والله أعلم.
معنى حديث: علامات المنافق
مسألة:
و مما يوجد عنه في حديث عنه أنه قال: «المنافق إن وعد أخلف وإن أؤتمن خان وإن تكلم كذب (2)) ما هذا الوعد الذي يصح فيه الخلف، وما هذه الأمانة
ونقل في فتح الباري أيضا عن ابن وهب أنه سئل عنه فقال: باطل وأقره. قال في المقاصد: وهو كذلك وحكاه الساجي فقال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت ابن وهب وقيل له: فلان حدث عنك عن النبي يا الله أنه قال: «لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين» فقال ابن وهب:
أعماه الله إن كان كاذبا قال الربيع: فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمي. رواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (482/ 2، رقم 3042)، والمناوي في فيض
القدير (124/ 2). (1) في أ: المضلة والمردية.
(2) حديث: «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان» متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وورد بروايات أخرى في الصحيحين وغيرهما منها: «أربع من كن فيه فهو منافق خالص وإن صام وصلى وزعم أنه مؤمن: من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان وإذا خاصم فجر» وفي رواية: وإذا عاهد غدر والحديث عند الربيع رحمه الله مرسل عن الإمام جابر رحمه الله وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وأبي بكر الصديق وسلمان وابن مسعود وأبي سعيد وأنس والحسين بن علي رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله (257/ 1، رقم 936)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب علامة المنافق (1/ 21، رقم (33)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان خصال المنافق (78/ 1، رقم 59)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (221/ 4، رقم 4688)، والترمذي في سننه كتاب الإيمان باب ما جاء في علامة المنافق (19/ 5، رقم 2631)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الإيمان وشرائعه باب علامة المنافق (116/ 8، رقم 5021)، والإمام أحمد في مسنده (2002، رقم 6879)، وابن حبان في صحيحه كتاب