كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

1.7

الجامع لأخبار الأمة

إلى معشر خالفت في الله دينهم فلا رأيهم رأي ولا شرجهم شرجي فبدلني بالخمر خوفاً وخشية وبالعهر إحصاناً فأحصن لي فرجي

فأصبحت همي في الجهاد ونيتي

فلله ما

والله ما صومي

حجي

(1)

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتب إلى أهل عُمان يدعوهم إلى الإسلام، وعلى أهل الريف منهم عبد (2) وجيفر (3) ابنا الجلندى وكان أبوهما الجلندى قد مات

في

ذلك العصر.

وكان كتابه: «من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى أهل عُمان، أما بعد،،، فأقروا أن لا إله إلا الله وأني محمداً رسول الله، وأدوا الزكاة، واعمروا المساجد،

وإلا غزوتكم». وكتب إلى عبد وجيفر: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، أما بعد،،، فإني أدعوكم بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حياً، ويحق القول على الكافرين، فإن أسلمتما وليتكما، وإن أبيتما، فإن ملككما زائل، وخيلي تطأ ساحتكم، وتظهر نبوّتي على ملككما».

(1) انظر الأبيات في الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان، الطبعة الرابعة 2006 م، ج 1، ص 15.

(2) عبد بن الجلندى: ملك عُماني، عاش في صدر الإسلام، دعاه النبي إلى الإسلام برسالة بعثها إليه مع عمرو بن العاص، فنزل في مدينة صحار، وبعث إلى عبد وجيفر. وقد ذُكر أن أبا بكر أمر عبد بن الجلندى على سرية لمقاتلة المرتدين، فقام بمهمته خير قيام. وأشاد حسان بن ثابت الأنصاري به وبرأيه. وجعل أبو بكر الصديق أخذ الصدقات من أهل عُمان على يده هو وأخوه جيفر بن الجلندى. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 111. (3) جيفر بن الجلندى ملك عُماني، كتب له النبي الي يدعوه إلى الإسلام وبعث الصحيفة مع عمرو بن العاص، ونزل عمرو صحار، وقابل جيفر، ودفع إليه بالصحيفة، فلما قرأها أسلم ومن معه. وانتشر الإسلام في عُمان كلها، إلّا الفرس، فقاتلهم جيفر وأخوه عبد، وأخرجوهم من عُمان. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 46.

١٬٠٠٦ / ١٬٤٢٩