كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الباب الثاني في آراء العرب في الجاهلية وما كانوا عليه

101

وأشواط بين المروتين إلى الصفا وما فيهما من صورة ومخايل)

وكانوا يقفون المواقف كلها، قال العبدي (2):

(3)

وبالبيت الذي حجت قريش وموقف ذي الحجيج على الآلي (3)

الآل: جبل بعرفة.

وكانوا يهدون الهدي، ويرمون الجمار، ويحرمون الأشهر الحرم، ولا يغزون، ولا يقاتلون فيها سوى طي وخثعم 12، وبعض بني الحارث بن كعب، كانوا لا يحجون، ولا يعتمرون، ولا يحرمون الأشهر الحرم، ولا الشهر الحرام، وإنما سمت قريش الحرب التي كانت بينها وبين قيس (4) عام الفجار، كانت في الأشهر الحرم، فلما قاتلوا فيهن، قالوا: قد فجرنا، فسميت تلك السنة بعام الفجار، وكانوا يكرهون الظلم في الحرم، وفي ذلك يقول مضاض بن عمرو الجرهمي (5):

رسالة «شيخ الأبطح» في سيرته وأخباره، قال فيها: إن الشيعة الإمامية وأكثر الزيدية يقولون بإسلام أبي طالب، وبأنه ستر ذلك عن قريش لمصلحة الإسلام. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4،

ص 166.

(1) انظر البيت في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 289. (2) العبدي: كذلك ذكره القلهاتي العبدي، من دون إضافة.

(3) انظر البيت في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي الكشف والبيان، ج 2، ص 289. (4) قيس: قيس عيلان بن مضر بن نزار من عدنان جد جاهلي بنوه قبائل كثيرة، منها «هوازن» و «سليم» وغطفان» و «فهم» و «عدوان وإذا قيل: قيس ويمن، دخلت العدنانية كلها في قيس، نسباً أو عصبية. ذكرت القيسية عند ا النبي، فقال: رحم الله قيساً فقيل: يا رسول الله تترحم: على قيس؟ قال: نعم، إنه كان علي دين نبينا إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، يا قيس حي يمناً، يا يمن حي قيساً، إن قيساً فرسان الله في الأرض». انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 207 - 208. (5) مضاض بن عمرو الجرهمي مضاض بن عمرو بن نفيلة الجرهمي من ملوك العرب في الجاهلية. كان محباً للغزو، كثير المعارك، مقيماً في الحجاز، تابعاً لليمن. وكان قبل الميلاد بزمن بعيد، ويقال: إن إسماعيل النبي تزوج ابنته، وجميع ولد إسماعيل منها. ويؤخذ من رواية نقلها الزبيدي أنه كان معاصراً عمرو بن مزيقياء. كان مضاض يحكم أعلى مكة، ويأخذ العشور ممن يدخلها في تلك الجهة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 249.