كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

الباب الثالث والثلاثون في أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم

115

وخرج عمر بن عبد الله من عُمان وقام زياد بن المهلب في عُمان حتى ظهر أبو العباس السفاح، وصار ملك بني أمية إليه، وولي أبا جعفر المنصور على العراق، فاستعمل أبو جعفر على عُمان جناح بن عبادة بن قيس بن عمر النهائي (1)، وهو صاحب المسجد المعروف بمسجد جناح، ثم عزله، وولى ابنه محمد بن جناح فداهن جناح بن عبادة الإباضية، حتى صارت ولاية

عُمان لهم.

الإمام الجلندى بن مسعود)

فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود، فكان سبباً لقوة المذهب، وكان عادلاً مرضياً.

ثم خرج عليه شيبان (3) وكان شيبان يطلبه السفاح، فلما قدم عُمان، أخرج إليه الجلندى، هلال بن عطية الخراساني ويحيى بن نجيح (3)، وجماعة من المسلمين، فلما التقوا، وصاروا صفين قام يحيى بن نجيح) (4) وكان فضله شاهر بين المسلمين، فدعا بدعوة أنصف فيها الفريقين، فقال: يحيى اللَّهُمَّ إن كنت تعلم أننا على الدين الذي هو ترضاه والحق الذي تحب أن

(1) جناح بن عبادة الهنائي: جناح بن عبادة بن قيس بن عمر الهنائي وال عاش في القرن الثاني الهجري، ولي على عُمان من قبل أبي جعفر المنصور. تعاطف العُمانيين، واعتنق المذهب الإباضي، فعزله وعين نجله محمد خلفاً له. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 46.

(2) شيبان شيبان بن عبد العزيز اليشكري، زعيم الخوارج الصفرية، جاء إلى عمان بجيش، هارباً من قوات أبي العباس السفاح، فأخرج إليه الإمام الجلندى ابن مسعود قائديه هلال بن عطية الخراساني ويحيى بن نجيح، فقاتلوه وانتصروا عليه وقتلوه سنة 134 هـ. انظر: السالمي، نور الدين عبد الله. حيد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1، ص 92.

بن

(3) يحيى بن نجيح الأزدي أحد قادة الإمام الجلندى بن مسعود المشهورين، كلفه الإمام بقيادة الجيش الذي أرسله إلى جلفار لملاقاة جيش شيبان بن عبد العزيز اليشكري الخارجي الصفري، حيث تمكن

من الانتصار عليه وقتله. انظر: السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان، ج 1، ص 2

(4) استدراك من النسخة الأصلية ب (ص)

455

92

١٬٠١٥ / ١٬٤٢٩