كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

116

الجامع لأخبار الأمة

تؤتى به، فاجعلني أول قتيل من أصحابي، ثم اجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، واجعل الدائرة على أصحابه، وإن كنت تعلم أن شيبان وأصحابه على الدين الذي ترضاه والحق الذي تحب أن تؤتى به، فاجعل شيبان أول

قتيل من

أصحابه.

ثم زحف القوم بعضهم إلى بعض فكان أول قتيل من المسلمين يحيى بن نجيح، وأول قتيل من أصحاب شيبان شيبان فلما قتل شيبان وصل إلى عُمان خازم بن خزيمة)، وقال: إنا كنا نطلب هؤلاء القوم، يعني: شيبان وأصحابه، وقد كفانا الله قتالهم على أيديكم، ولكنني أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة، وأخبره أنك له سامع مطيع.

فشاور الجلندى المسلمين في ذلك، فلم يروا له ذلك، وقيل: سأله أن يعطيه سيف شيبان وخاتمه، فأبى الجلندى، فوقع القتال بين خازم والجلندى، فقتل. أصحاب الجلندى، ولم يبق إلا هو وهلال (441) بن عطية الخرساني، فقال هلال للجلندى أنت إمامي فكن أمامي، ولك (علي أن لا)) أبقى بعدك. فتقدم الجلندى، فقاتل حتى قتل ر.

جميع

رحمه الله.

ثم تقدم هلال بن عطية وعليه لأمة حربه، فكان أصحاب خازم يتعجبون من ثقافته ولم يعرفوه، ثم إنهم عرفوه وقالوا هلال بن عطية، فاحتولوه حتى قتلوه رحمه الله.

(1) خازم بن خزيمة: قائد عباسي، عينه أبو العباس السفاح على رأس جيش أرسله لمقاتلة الخوارج الصفرية بقيادة شيبان بن عبد العزيز اليشكري في جزيرة ابن كاوان لكن شيبان فر بقواته إلى عُمان وقتل على يد قوات الإمام الجلندى بن مسعود عندها طلب خازم من الإمام الجلندى التبعية للدولة العباسية، لكنه رفض، وجرت معركة بين الطرفين انتصر فيها خازم واستشهد الإمام الجلندى ودخل خازم عُمان، وأخضعها للسيطرة العباسية. انظر: السالمي نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة

الأعيان، ج 1، ص 95 - 96. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص)

209 - 200

١٬٠١٦ / ١٬٤٢٩