الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨الجامع لأخبار الأمة
118
ثم إن بني الحارث من أهل إبرا غضبوا، وكان في بني الحارث رجل عبدي من بكرة يقال له: زياد بن سعيد البكري، فاجتمع رأيهم على أن يمضوا إلى العتيك ليقتلوا غسان الهنائي، فساروا إليه بين داره ودار جناح بن سعيد بموضع يقال له: الخور، وقد رجع عائداً رجلا مريضاً من هناءة، فمرّ بهم
وهو لا يشعر بمكانهم، فقتلوه، فغضب لذلك منازل بن خنبش، وكان مسكنه بنبا، وهو عامل لمحمد. زائدة وراشد شاذان الجنلدانيين، فساروا على بن
بن
أهل إبرا على غفلة منهم، فبرز إليهم أهل إبرا، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فوقعت الهزيمة على أهل إبرا) (1)، وقتل منهم أربعون رجلاً.
(الإمام محمد بن أبي عفان:
ثم من الله على عُمان بالإلفة على الحق، فخرجت عصابة من المسلمين، فقاموا بحق الله، وأزالوا ملك تلك الجبابرة، وذلك أن المشائخ العلماء من أهل عُمان اجتمعوا في نزوى، وكان رئيسهم وعميدهم موسى بن أبي جابر الإزكوي فأرادوا عقد الإمامة لمحمد بن أبي عفان، وقد حضر رؤساء لا يؤمنون على الدولة، فخاف الشيخ موسى أن لا يكون للمسلمين يد، وأن تقع الفتنة فقال: (قد ولينا فلان قرية كذا، وولينا فلان قرية كذا، حتى فرّق تلك الرؤوس وقال) (2): قد ولينا ابن أبي عفان نزوى وقرى الجوف، وأحسب أنه قال: حتى تضع الحرب أوزارها. (442) فقال الشيخ أبو المنذر بشير بن المنذر (3): قد كنا نرجو أن نرى ما نحب، فالآن
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 6
(2) استرداك من النسخة الأصلية ب ص
456
457
(3) أبو المنذر بشير بن المنذر شيخ عالم عاش في القرن الثاني الهجري، من بني سامة بن لؤي بن غالب، ينسب إليه بنو نافع، وهم من أشراف أهل العقر، خرج مع محمد بن أبي القاسم إلى البحرين، حيث كان محمد بن نور عاملاً عليها من قبل المعتضد العباسي، وطلبا منه العون للقضاء
على الفتن الواقعة بعُمان على يد غسان الهنائي، فأشار عليهما بالذهاب إلى المعتضد ببغداد، فذهب
=