كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

120

الجامع لأخبار الأمة

يخبره أن عيسى وصل بعسكره، فأخرج الإمام إليه مقارش بن محمد (1) والتقوا بحتى، فانهزم عيسى بن جعفر، وصار إلى مراكبه بالبحر، فسار إليه أبو حميد بن

(3)

فلح الحداني السلوتي) ومعه عمرو بن عمر في ثلاثة مراكب، فأسر عيسى، فانطلق به إلى صحار، فحبس فيها، فشاور فيه الإمام الشيخ علي بن عزرة (4) فقال له: إن قتلته (فواسع لك، وإن تركته فواسع لك))، فأمسك الإمام عن قتله، وتركه في السجن.

وبلغنا أن قوماً من المسلمين فيهم يحيى بن عبد العزيز رحمه الله، انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام، حتى أتوا صحار، فتسوّروا السجن، وقتلوه من حيث لا يعلم الوالي ولا الإمام، وانصرفوا من ليلتهم.

أمير، من الشجعان العقلاء. كان مع أبيه في إفريقية، واستخلفه أبوه عليها، فتولاها بعد وفاته سنة 170 هـ، فأحسن تدبيرها. وبقي في إمارتها إلى أن استعمل الرشيد عليها عمه روح بن حاتم سنة 172 هـ، وولي داود إمرة مصر في أواخر عام 173 هـ، فقدمها في أوائل عام 174 هـ، وكان أمرها مضطرباً، فهدأت في أيامه، واستمر سنة ونصف شهر، وعزل سنة 175 هـ. ثم ولاه الرشيد السند سنة 184 هـ، فاتسقت له أمورها، وتوفي فيها سنة 205 هـ / 820 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 336.

(1) مقارش بن محمد: مقارش بن محمد اليحمدي والي صحار من قبل الإمام الوارث بن كعب الخروصي، تولى قيادة القوات التي نازلت القوات العباسية بقيادة عيسى بن جعفر في الموقعة الشهيرة

بحتى على مقربة من صحار، وألحق بها هزيمة مذكرة انظر: دليل أعلام عُمان، ص 63. (2) أبو حميد بن فلج الحداني السلوتي: قائد الإمام الوارث بن كعب الخروصي، عاش في القرن الثاني الهجري، خرج إلى عيسى بن جعفر بثلاثة من مراكب الإمام الوارث، فأسره، وقتل من معه، وأخذ سيفه انظر: دليل أعلام عُمان، ص 26.

(3) عمرو بن عمرو قائد، عاش في القرن الثاني الهجري، كان أحد رجال الإمام الوارث بن كعب الخروصي، أرسله الإمام مع أبي حميد بن أفلج الحداني السلوتي في ثلاثة مراكب لمؤازرة جيشه في حربة مع عيسى بن جعفر فكان النصر حليف جيش الوارث. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 121. (4) الشيخ علي بن عزرة من مشاهير علماء زمانه، في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، كان في أيام الإمام الوارث بن كعب الخروصي وهو من جملة العلماء الذين استفتاهم وشاورهم الإمام في قتل عيسى بن جعفر لا يعرف تاريخ وفاته. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 529 - 530.

(5) تم ضبط الجملة من النسخة الأصلية ب، ص 458.

١٬٠٢٠ / ١٬٤٢٩