الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
الجامع لأخبار الأمة
من سفهاء الجيش إلى دور بني الجلندى، فأحرقوها بالنار، وكان في الدور الدواب مربوطة من البقر وغيرها.
فبلغنا أن رجلاً. من السرية كان يلقي نفسه في الفلج حتى يبتل بدنه وثيابه، ثم يمضي في النار حتى يقطع للدواب حبالها، فتنجى بنفسها من النيران.
فبلغنا أنهم أحرقوا سبعين غرفة أو خمسين.
وبلغنا أن نسوة من بني الجلندى خرجن على وجوههنَّ إلى الصحراء هاربات ومعهن أمَةٌ، فلبين بها ما شاء الله، فاحتجن إلى الطعام والشراب، فانطلقت الأمة إلى القرية في الليل تلتمس لهن طعاماً وشراباً، فلما وصلت إلى القرية ليلاً، وجدت شيئاً من السويق، وسقاء من أسقية اللبن، وكسر إناء، فعمدت إلى الفلج، فحملت في سقائها ماء، فبصر بها رجل من السرية، وقد توجهت نحو النسوة بالماء والسويق، فأدركها الرجل في بعض الطريق، فأخذ منها السويق وصبّه في الرمل، وأخذ الماء فأراقه، ثم
انصرف عنها.
قوله.
وبلغنا أن أبا مروان لم يأمر بهذا الحرق، ولعله قد نهى عنه، ولم يقبل
وبلغنا أن الإمام بعث رجلين إلى القوم الذين أُحرقت منازلهم، فدعاهم إلى الإنصاف، وأن يعطونهم ما وجب لهم من الحق.
وبلغنا أن القوم الذين اجتمعوا مع أبي مروان إثنا عشر ألفاً، والله أعلم.
سبع
ولم يزل المهنا إماماً حتى مات يوم السادس عشر من ربيع الآخر سنة وثلاثين ومائتين، وكانت إمامته عشر سنين وأشهراً وأياماً، ومات والمسلمون عنه راضون وله موالون ومؤازرون