كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

132

الجامع لأخبار الأمة

فوارس من أبناء عدنان كلّها لملك فتى العباس ترضى وتغضب (1) ثم اتصل خبره بعمان، فاضطربت عُمان، ووقع بين أهلها الحلف والعصبية، وتفرقت آراؤهم، وتشتت قلوبهم، فمنهم من خرج من عُمان بأهله وماله، ومنهم من أسلم نفسه للهوان لقلة احتياله، فخرج سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي (2) ومن اتبعه إلى هرموز (3)، وخرج أهل صحار بأموالهم وأهليهم إلى شيراز () والبصرة. وقدم محمد بن نور بجنوده وعساكره، وافتتح جلفار، ووصل إلى توام يوم الأربعاء لست ليال خلون من شهر المحرم سنة ثمانين ومائتين بعد حروب كانت، بالرحى، واستولى على السر ونواحيها، وقصد نزوى، وتخاذلت الناس عن عزان بن تميم فخرج من نزوى إلى سمد الشان. ووصل محمد بن نور إلى نزوى، وسلمت له نزوى، ثم مضى قاصداً إلى سمد الشان، فلحق عزان بن تميم، فوقع بينهم الحرب والقتال، واشتد الطعن والنزال، وذلك الأربعاء لخمس وعشرين من شهر) (5) من صفر من السنة، فكانت الهزيمة على أهل عُمان، وقتل عزان بن تميم، وخرجت عُمان

يوم

هذه

(1) انظر القصيدة في السالمي نور الدين عبد الله بن محمد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 1،

ص

257 - 258

(2) سليمان بن عبد الملك السليمي قائد عاش في القرن الثالث الهجري، كان أحد قواد جيش الإمام عزام بن تميم الخروصي في حربه ضد الحواري بن عبد الله الحداني، والفضل بن الحواري، بعد قتل موسى بن موسى بن علي، قاتل قتالاً عنيفاً عندما التقى الجيشان بالخيام من ظهر عوتب، بموضع يسمى القائد، وأبلى بلاء حسناً، وانتصر في المعركة، وذهب فيما بعد فيما بعد إلى هرمز، وأقام بها، واتخذ داراً وأموالاً يأساً من العودة إلى عُمان. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 3 (3) هرموز جزيرة هرموز، وهي مدينة في البحر، تبحر إليها المراكب، وتنقل أمتعة الهند إلى كرمان و سجستان و خراسان، ومن الناس من يسميها هرمز انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، ج 5، ص 402.

AE-AT

معجم

(4) شيراز قصبة من بلاد فارس وقيل سميت بشيراز نسبة إلى شيراز بن طهمورث. عذبة الماء، صحيحة الهواء، كثيرة الخيرات، وإليها ينسب عدد كبير من العلماء والنسبة إليها شيرازي. انظر:

معجم

البلدان، ج 3، ص

الحموي، ياقوت بن عبد الله: (5) تصحيح من النسخة الأصلية ب، ص 466.

380

١٬٠٣٢ / ١٬٤٢٩