كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

134

الجامع لأخبار الأمة

فوقعت الهزيمة على أهل عُمان، وقتل الأهيف بن حمحام وخلق كثير من عشيرته وغيرهم، ولم يسلم من أهل عُمان إلا من تأخر أجله.

محمد بن نور إلى نزوى واستولى على كافة عُمان، وفرّق ورجع أهلها، وعاث في البلاد، وأهلك ببغيه الحرث والأولاد، وقال محمد بن دريد (1):

لا يفوت الموت منحدراً أبقاه الغاب والغيلُ مفرغ الأكناف ذو لبد مبرص الأوصال مجدول إن دهراً فل حدهم حده لا بد مفلولُ ما بكائهم إن هم قتلوا للقتل تفضيلُ إنما أخبر الحرب بأن قد نالهم قوم أراذيل لا يحصله في كرام القوم تحصيل

أعبد قن تصادرهم قوم أسود تنابيل فرأوا للهـ، طر طرداً ما فيه تمهيلُ

(1) محمد بن دريد: محمد بن الحسن بن دريد عُماني الأصل، وإن نسبه البعض إلى البصرة، وذلك لشهرة قيامه بها، وشأنه في ذلك شأن غيره من علماء عُمان الذين خرجوا منها. ويؤخذ من بعض الروايات أن مسكن ابن دريد في صحار. وهناك رواية أخرى تقول: إن ابن دريد سكن دما (السيب حالياً). ومما يدل على عُمانية ابن دريد ما ذكره بعضهم من أن جد ابن دريد نزح مع النازحين من أزد عمان خلال القرن الهجري الثاني، واستقر مع أسرته في البصرة، واتخذها مركزاً لإقامته ومنطلقاً لأسفاره. وفي البصرة لمع اسم ابن دريد، عندما عاد إليها من عُمان، وذاع صيته. ثم سافر إلى جزيرة ابن عمر، ومنها إلى الأهواز، حيث استدعاه الشاه الميكالي ليؤدبه ويعلم ابنه، ثم عاد إلى البصرة بعد عزل الميكالي سنة 308 هـ، وبقي فيها حتى سنة 308 هـ، ترك ابن دريد مؤلفات علمية قيمة، أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين كتاباً، منها: «الاشتقاق» و «الملاحق» و «الخيل الكبير» و «الخيل الصغير» و «الأمالي الذي لخصه السيوطي وسماه «قطف الوريد، وكتاب المقصور والممدوده والأنواء» و «الجمهرة في اللغة»، وهو أشهرها انظر الترجمة الكاملة لابن دريد في: الحموي، معجم الأدباء، ج 5، ص 296 - 306. وفي: البطاشي، سيف بن حمود بن.

ياقوت بن عبد الله:

إتحاف الأعيان، ج 1، ص 113 - 184.

حامد

١٬٠٣٤ / ١٬٤٢٩