الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥الباب الثالث والثلاثون في أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم
بمشيخ ثالط
ودم
135
أخلصت منه السراويلُ
وقيل والمقداد يحرسه فنجا والسرج مبلول (1)
(450) فلما استولى محمد بن نور على عُمان، جعل أعزة أهلها أذلة، وقطع الأيدي والأرجل والآذان، وسمل الأعين، وأحلَّ على أهلها النكال
والهوان، ودفن الأنهار وأحرق الكتب، وذهبت عُمان من أيدي أهلها.
ثم إنه أراد الرجوع إلى البحرين، فجعل عاملاً على عُمان رجلاً يقال له: أحمد بن هلال، ورجع هو إلى البحرين، وجعل أحمد عمالاً على سائر عُمان، وكانت إقامته ببهلا، وجعل على نزوى عاملاً رجلاً يقال له: بيحرة، ويكنى أبا أحمد، فقيل له ذات يوم: إن أبا الحواري (2) ومن معه من الأصحاب يبرأون من موسى بن موسى فأرسل إلى أبي الحواري جندياً، فوصل الجندي وهو قاعد على محراب مسجد ابن) (3) سعيد المعروف بأبي القسام، وهو مسجد الشجبي بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن، فقال: إن أبا أحمد يقول لك: سر إليه. فقال أبو الحواري: ليس لي به حاجة. وأخذ في القراءة،
131 - 130
(1) انظر القصيدة في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص (2) أبو الحواري: هو الشيخ الفقيه العلّامة أبو الحواري محمد بن عثمان القزي، من علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، وربما أدرك أول القرن الرابع الهجري، وشهر أنه من قرية تنوف، القريبة من نزوى، وفي قرية بني صبح من كدم مسجد يسمى مسجد أبي الحواري، وبيت يسمى بيت أبي الحواري، وبساتين من نخيل تنسب إليه، فلعل أصله من تلك القرية. نشأ العلامة أبو الحواري وعاش في نزوى، وبها أخذ العلم عن شيوخه (محمد بن محبوب، ومحمد بن جعفر الإزكوي صاحب كتاب «الجامع»، ونبهان بن عثمان وأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي)، وهو أخص شيوخه، وأكثرهم ملازمة له. كان أبو الحواري (رحمه الله أعمى، توفي أواخر القرن الثالث الهجري، أو بعده بقليل. وله مؤلفات منها الكتاب المسمى «جامع أبي الحواري»، وهو مطبوع في خمسة أجزاء، وله زيادات على كتاب جامع ابن جعفر»، وأيضاً تفسير خمسمائة آية في الأحكام، أما أجوبته في مسائل الأديان والأحكام فكثيرة. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض
ص
375 - 376
علماء عُمان، ج 1، (3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 467.