الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥الباب الرابع والثلاثون في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل الحدث الواقع بعمان
145
وقد كان فريق ممن ينتحل نحلة الحق من أهل الدار يبرأُ من من موسى بن
موسى وراشد بن النضر على تلك العقدة، ويقولون إن ذلك الخروج منهما على الصلت كان بغياً وعدواناً، وإنهما لا عذر لهما، ولا لمن تبعهما على ذلك، كان الصلت عُزل على ذلك، أو اعتزل بعد خروجهم عليه، ويتولى على ذلك الصلت وينزل عذره، وقبل بالغلبة على أمره، والخذلان من أهل مملكته (له) (1)، ولعله يلحق له العذر من طريق كبر سنه وضعف بدنه، ولا يشترط في ولايته شرطاً، ويقول: إن ولايته ثابتة واجبة، حتى يُعْلَمُ أنه ترك لازماً أو ركب محرماً مما قد تقدّم له من الولاية وعقد الإسلام.
الصلت
ومنهم من يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النضر، ويقف على مالك لموضع ما دخل عليه من الشبهة، فمن تولاه على ذلك من المسلمين تولاه، ولا يشترط في ولايته شرطاً.
بن
ومنهم من يبرأ من موسى بن موسى وراشد، ويقف عن ولاية الصلت، فمن تولاه لعذر قبل منه، أو لتوبة عرفها منه، واشترط على ذلك، تولاه على ذلك. وقد قيل: إن فريقاً ممن كان يبرأ من موسى بن موسى وراشد كان يضيق على الصلت، ولا يعذره في ذلك، ويقول: «إنه ترك إمامته لأهل البغي وهو شار، ولم يجز له إلا أن يقاتل على إمامته حتى يقتل أو يُقتل، وليس ذلك بالشاهر الظاهر ممن يقول بذلك، وقد يخرج ذلك على الصواب، إن كان موسى وراشد باغيين عليه في ذلك، وكان قادراً على محاربة أهل البغي، فترك ذلك، فلا عذر له، إلا أن يتوب.
وكان فريق ممن ينتحل نحلة أهل الحق من أهل الدار يقف عن موسى وراشد في أمر تلك الإمامة، إذ أشكل عليه من أمرهما، لترك النكير من
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص)
471