الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦146
الجامع لأخبار الأمة
الصلت، ومن إعلام أهل المصر عليهما، في حين تقدمهما في ذلك، وإذ دخلا في ذلك على وجه لم يصح لهما في ذلك حجة (454) حق على الصلت بن مالك تزيل الشبهة من أمرهما، ولم تقم للصلت عليهما حجة تزيل صوابهما، إذ لم يقع الإجماع من المسلمين على باطلهما، في حين جرى منهما ذلك من المشاهدين لهما، وإذ لم يقع الإجماع منهم على تصويبهما، فلما أشكل ذلك من أمرهما، توسعوا بالوقوف عنهما من غير أن يبرؤوهما من البغي ولا يحكموا به عليهما، ومن غير أن يبطلوا حكم فعلهما، ولا يجهلوا حكم البغي فيهما على أنهم يتولون أهل الاستقامة من المسلمين من أهل الدار على ما خصه من الحكم فيهما من ولاية أو براءة ما لم يصح أن المتولي لهما يتولاهما بغير حق، وأن المتبرئ منهما بريء منهما بغير حق، وعلى أن كلاً مخصوص فيهما بعلة، ما لم يصح باطله على بوجه من الوجوه، ويخصه ذلك، وهو خاص لمن صح عليه ذلك فيهما ومنهما، ويقف على الصلت بن مالك لما أشكل من أمره، إذ لم يظهر منه نكير على موسى وراشد في تقدمهما في الإمامة في حياته، ولا صح منه يبرؤ من الإمامة إليهما على وجه يصح منه ذلك على ما يجوز له ويسعه، وإذا لم يصح معهم بالإجماع صحة إمامة راشد، فتزول عنه الشبهة والإشكال والشكوك على أنهم يتولون أولياءهم من المسلمين على ولاية الصلت بن مالك من غير شريطة في ولايته، حتى يعلموا منهم ولاية على غير الحق، ذلك على أحد ممن يتولاه.
ذلك
يصح
عقده بصحيح
ومنهم من وقف عن موسى وراشد الإشكال، أمرهما، إذ لم يصح بالإجماع لهما صحة عقد فيما دخلا فيه من تلك الإمامة، وتولى الصلت في الإسلام بالإجماع، وأنه لا يزيل ولايته، وإن أشكل أمره، إلا الإجماع على باطله فإذا ثبتت ولايته بالإجماع، وهو صحة عقده وإمامته، فلن تزول ولايته،