كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

الباب الرابع والثلاثون في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل الحدث الواقع بعمان

147

وإن أشكل أمره في الإمامة، فقد يحتمل ذلك في أشياء كثيرة، فولايته لا تزول، وإن اشتبه الأمر في إمامته لأنه قد يمكن أن تزول إمامته، ولا تزول ولايته لعذر نزل به ويمكن أن يكون تزول إمامته وولايته ويمكن أن لا تزول إمامته ولا ولايته، ولم يقع على أحد ذلك إجماع ولا شهرة في (قاضيه) (1) بإجماع من حكم المسلمين عليه، ولا له بذلك، وقد وقع الإجماع من المسلمين على ما أثبت ولايته فلا تزول ولايته على حال حتى يجتمع على زوالها (كما اجتمع) (2) على ثبوتها.

فهذا ما بلغنا، أو عرفناه، أو سمعناه في هذه الأحداث من أهل عُمان. وفي المتدينين من أهل الدار ممن ينتحل نحلة الاستقامة من القول فيها وفي أهلها، ولا نعلم من منهم أنه يخطيء صاحبه فيما يقوله تخطئة دينونة، ولا يشهد عليه في ذلك بباطل، وإن كان قد أظهر خلافاً مما هو عليه من أمر

هذه الأحداث.

أحد

فمضى من مضى من أسلافنا أهل النحلة من المسلمين على هذا، ممن يجب له اسم أهل الاستقامة، ولا يصح عليه مخالفة في دينونة تصح (455) عليه فيها أنه يخالف فيها حكم أهل الحق (من أهل الدار)). وهذا الذي وصفناه في الصلت بن مالك وموسى بن موسى وراشد بن النضر.

وأما عزان بن تميم، فبلغنا أن بعضاً من أهل نحلة الحق كان يتولاه، ويقول: إن عقد إمامته كانت صحيحة، وإنه لم يصح منه بعد ذلك ما يجب به خلع عن الإمامة، فتولاه على ذلك، ولا يجوز معنا في حكم الحق أن يتولى متول عزان بن تميم والحواري بن عبد الله والفضل بن الحواري في معنى

(1) وردت في جميع النسخ في قضية والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية ب، ص (2) وردت في جميع النسخ حتى يجمع، والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية، ب، ص 3 (3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 473.

473

473

١٬٠٤٧ / ١٬٤٢٩