كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

158

الجامع لأخبار الأمة

به بالعلم في أهل الدعوة، وفي هؤلاء الذي ذكرناهم مكتفى؛ لأن منهم من يبرأ، ومنهم من يقف، ومنهم من كان يتولى، ثم رجع إلى الوقوف، وتولى من تولى، وكلهم أهل فضل وعلم وورع وصدق فيما ظهر من أمرهم. ولا نحفظ من أبي الحواري أنه كان يتولى من يبرأ، ولا يبرأ ممن يتولى، إلا أن الأحكام جارية له على السلامة إن شاء الله من تلك الأحداث من تظاهر حكمه فيها من أحكام البدع.

ثم كان بعد هؤلاء الذين ذكرناهم وسميناهم في الخلف الثالث، وهو ممن شاهد السلف الأول والثاني، وتكلم فيه، وقال فيه، وهو أقدم الخلف الثالث سناً، وأعظمهم جاهاً، ولعله في بعض الأمور أجمهم علماً، وهو أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر رحمه الله. وكان منهم أبو محمد الحواري بن عثمان (1)، وأبو عبد الله محمد بن روح بن عربي)، وأبو الحسن محمد بن الحسن، وأبو (محمد) (3) عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر (4).

520 - 521

(1) أبو محمد الحواري بن عثمان الحواري بن عثمان (أبو محمد من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري. كان من جملة العلماء الذين قاموا ببيعة الإمام سعيد بن عبد الله بن محبوب (رحمه الله)، بل هو أول من عقد له الإمامة. قال عن ا أبي سعيد في كتاب الاستقامة»: «وأما أبو محمد الحواري بن عثمان، فبلغنا عنه أنه كان يبرأ من موسى وراشد، وأحسب أنه كان يذهب إلى الوقوف عن الصلت بن مالك، وأخذنا ولاية الحواري بن عثمان بالرفيعة والظاهر، وهو لنا ولي». انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص. (2) أبو عبد الله بن روح بن عربي: هو الشيخ أبو عبد الله بن روح بن عربي الكندي النزوي السمدي. من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري، فيما يظهر من كلامه في القرامطة. من أشياخه العلامة أبو الحواري. وإلى الشيخ محمد بن روح ينسب مسجد ابن روح بسمد نزوى، وهذا المسجد شمالي بيت السليط، ولا زال موجوداً ومعموراً بالجماعة، وله ذرية تتابعت لمدة طويلة يقال لهم: «أولاد ابن روح». ولا يعرف تاريخ مولده ووفاته. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 277 - 278.

(3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 479.

(4) أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر من علماء القرن الرابع الهجري، وكان في مقدمة العلماء الذين بايعوا الإمام سعيد بن عبد الله (رحمه الله)، ثم الإمام راشد بن الوليد، وكانت إمامتهما في

١٬٠٥٨ / ١٬٤٢٩