كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

160

الجامع لأخبار الأمة

قال: ثم بعد ذلك بلغني كتاب عن أبي خليد الكيس بن الملا: إنا قد رجعنا، فنظرنا في ذلك الأمر، فرأينا، أو فأحببنا البراءة، أو فاتفقنا على

البراءة.

قال: فلم ألتفت إلى ذلك. وأحسب أنه قال: كتبت إليه: إنا قد اجتمعنا، فاتفقنا على الوقوف، ورأيناه صواباً.

الاختلاف،

ثم أرجع بعد الاتفاق إلى خبر كتاب أتاني لا ألتفت إلى ذلك، وعلى ما قال إنه لم يزل على ذلك، إلا أنه قد عرفنا منه في أول الأمور الكتمان، حتى كان في آخر الزمان، ولعله رأى بعض ما قد نزل بأهل عُمان من يشبه ما يختلف فيه من الأديان، ولعله خاف الفرقة والافتتان، فأظهر ذلك في آخر الزمان لضعفاء المسلمين، رحمه الله وغفر له.

موسي

وأما أبو محمد الحواري بن عثمان، فبلغنا عنه أنه كان يبرأ من موسى بن وراشد بن النضر، وأحسب أنه كان يذهب إلى الوقوف عن الصلت بن

مالك، والله أعلم.

وأخذنا ولاية الحواري بن عثمان بالرفيعة والظاهر، وهو لنا ولي. وأما أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي وأبو الحسن محمد بن الحسن، فشاهدناهما، وصحبناهما الزمان الطويل، والكثير غير القليل، وعنهما أخذنا عامة ديننا، وعرفنا عنهما أنهما كانا في بعض زمانهما يبرآن من موسى وراشد، فلما أن نظرا في الاختلاف، وأفكرا، رجعا إلى الوقوف رجاء السلامة، و عرفناهما أنهما كان يتوليان من براء منهما من أوليائهما من المسلمين، ومن تولاهما من أوليائهما من المسلمين، ووقف عنهما من أوليائهما من المسلمين، وما لم يعلما أن أحداً من أوليائهما أتى باطلاً في ولاية أو براءة أو وقوف، ونحن نتولاهما رحمهما الله على خبرة ومعرفة.

١٬٠٦٠ / ١٬٤٢٩