كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

الباب الرابع والثلاثون في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل الحدث الواقع بعمان

171

وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، فعرفنا عنه أنه كان يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النضر، ويقف عن الصلت، ويتولى من تولاه من المسلمين لتوبة (461) عرفنا منه، ولعذر قبله منه، ولم نعلم من هؤلاء كلهم الذين ذكرناهم أمراً يدل ويوجب على أن الأحداث التي كانت بعمان تجري على سبيل البدع، وأنه لا اختلاف فيها، وأنه الحق فيها في واحد، ولا عرفنا ذلك من أحد منهم، ولا شهر ذلك معنا عن أحد لم ندركه، ونحن نتولى أبا محمد على خبرة ومعرفة بمذهبه.

فهؤلاء الذين وصفناهم من أهل الفضل والعلم من أهل عُمان، فقولنا فيهم ما وصفنا وذكرنا، وإن اختلف قولهم في هذه الأحداث في الولاية والبراءة والوقوف، فأصل دينهم ومذهبهم على الاتفاق في التدين فيهم، ومن وجبت ولايته منهم علينا، فهو ولينا، ولا نفرق بينهم وبين أحد) (1) منهم لافتراق أقوالهم في الولاية، والبراءة، والوقوف عند ظهور السلامة في أصول الدين من أحكام أصول البدع في الدعاوى من أحكام الدعاوى في أصول البدع، ومن تظاهر إليهم عليهم في ذلك ببراءة بترك ولاية، وبالله

التوفيق.

وقد كان في زمان هؤلاء الذين ذكرناهم ووصفناهم من يناددهم ويشاكلهم من أهل العلم من أهل الدعوة ممن صح له من السلامة مثل ما صح لهم، ووجب له من الحق مثل ما وجب لهم، ولكننا اكتفينا بذكر البعض من أهل المنازل ممن يتولى من براء، ونتولى من تولى، وممن يبرأ أنه لا فرق معنا في أحدهم منهم ممن صحت له في دينه السلامة ببراءة، ولا وقوف، ولا بولاية

من براء، ولا بولاية من تولى.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص

EAT

١٬٠٦١ / ١٬٤٢٩