الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨168
الجامع لأخبار الأمة
نعلم من أحد
منهم
أنه برئ بغير حق، أو وقف بغير حق. وجرت الأمور
بينهم على هذا النحو، إلا ما زاد من اللفظ أو نقص، إلا أن المعنى هو واجتمعوا على ذلك.
هذا،
ثم من بعد ذلك بايعوا الإمام راشد بن الوليد إماماً على طاعة الله وطاعة رسوله محمد، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله، على سبيل الدفاع، وعلى (464) اتباع سبيل أئمة العدل قبله قسطاً وعدلاً، وعلى هذا بايعه أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر في المنزل الذي كان ينزل فيه من نزوى، ثم بايعه بعده أبو مسعود على نحو ما بايعه أبو محمد، وبايعت الجماعة على نحو من ذلك، وقبل منهم البيعة، وخرجوا إلى الناس بالبطحاء من نزوى في جماعة من أهل عُمان من نزوى ومن سائر القرى، من شرق عُمان وغربها من أهل العفاف منهم والفضل والجاه منهم
والرئاسة، مستمعون لذلك مطيعون لا يظهر لأحد منهم كراهية ولا تكبر. ثم قام أبو محمد عبد الله بن محمد بن شيخة خطيباً على رأسه بين الجماعة، فخطب له بالإمامة، وأخبر الناس أن الجماعة قد بايعت له على الإمامة، وأمر الناس بالبيع له فبايع الناس له شاهراً ظاهراً، لا ينكر ذلك من الناس منكر، ولا يغير ذلك منهم مغير.
وكان ممن يبايع له ذلك الوقت بحضرته عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر وعبد الله بن محمد بن شيخة يبايع ناحية، وأرجو أن أبا مسعود كان يبايع له (ناحية) (1)، وغيرهم من الناس.
ودخل الناس في بيعته أفواجاً، ووفد إليه على ذلك الوفود، وأخذ عليهم المواثيق والعهود، وأظهر كل منهم من أهل المصر به الرضي، فبين من بايعه
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 484.